من السماء إلى الأرض - كقطر المطر إلى كل نفس بما قدر
الله لها من زيادة أو نقصان ! ! ! في نفس أو أهل أو مال ،
فإذا كان لأحدكم نقصان في ذلك ورآى لأخيه عفوة ( 2 )
فلا تكون له فتنة ، فان المرء المسلم ما لم يغش دناءة -
يخشع لها إذا ذكرت ويغرى بها لئام الناس - كان كالياسر
الفالج ( 3 ) ينتظر أول فوزة من قداحه يوجب له بها
المغنم ، ويذهب عنه بها المغرم ( 4 ) فكذلك المرء المسلم
البرئ من الخيانة ينتظر [ من الله ] احدى الحسنيين :
اما داعي الله فما عند الله خير له ، واما رزق من الله واسع
فإذا هو ذو أهل ومال ومعه [ دينه ] وحسبه ( 5 ) المال
هامش
( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : ( يواري لأخيه عفوه ) . والعفو - كفلس - والعفوة
- كحبرة وابرة - : الخيار من الشئ وصفوته .
( 3 ) ومثله في الكلمتين - في روايتي ابن عساكر ، وقرب الإسناد وتفسير القمي ، وتاريخ
اليعقوبي والمختار : ( 8 ) من باب غريب كلامه عليه السلام من الباب الثالث من نهج البلاغة .
والياسر المقامر . والفالج : الغالب .
( 4 ) هذا هو الصواب ، وفي النسخة في الموردين ذكر ( المغنم ) .
( 5 ) ومثله في النهج والكافي ، وتفسير القمي ، وقرب الإسناد وتاريخ اليعقوبي والحديث
الثاني من روايتي ابن عساكر ، وسقط من البحار لفظ : ( دينه ) ولذا وضعناه ما بين المعقوفين ،
ولم يكن عندي حين تحقيق هذا المورد كتاب الغارات .