- 384 -
ومن كلام له عليه السلام
أوصى به سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهما السلام ،
وذيله بالإيصاء إلى محمد بن الحنفية رضوان الله عليه .
قال ابن أبي الدنيا : حدثني أبي ، هشام بن محمد ، عن شيخ من الأزد
حدثهم عن عبد الرحمان بن جندب عن أبيه ، قال :
دخلت على علي اسل به ( 1 ) فقمت قائما لمكان ابنته أم كلثوم كانت
مستترة فقلت : يا أمير المؤمنين ان فقدناك - ولا نفقدك - نبايع الحسن ؟
فقال علي : ما آمركم ولا أنهاكم ( 2 ) . فعدت فقلت مثلها فرد علي مثلها ،
ثم دعا ابنيه الحسن والحسين فقال لهما :
أوصيكما بتقوى الله ، و [ أن ] لا تبغيا الدنيا وإن
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، وكأنها من السلوان أو التسلية أي أزيل همي
به وأكشف كربي برؤيته ومنطقه .
وقال الخوارزمي في الفصل : ( 10 ) من مناقبه ص 278 : وذكروا أن
جندب بن عبد الله دخل على علي يسليه . . .
( 2 ) وهذا مثل قوله عليه السلام : اصنعوا ما شئتم . - لما تقاعدوا عنه
في يوم صفين وقالوا : لا نرضى إلا بتحكيم أبي موسى - يدل على غاية
تبرمه منهم ويأسه عن وفائهم وعدم اعتماده على قولهم . فلا تنافي بينه وبين
وصيته إلى الإمام الحسن وجعله قائما مقامه وإماما بعده ، والإمامة - كالنبوة -
منصب إلهي غير منوطة ببيعة الناس .