قليل شبعها ، كثير جوعها ، والله المستعان ( 3 ) .
أيها الناس إنما يجمع الناس الرضا والسخط ( 4 )
وإنما عقر ناقة ثمود رجل واحد ، فعمهم الله بالعذاب
لما عموه بالرضا ( 5 ) وآية ذلك قوله عز وجل : ( فنادوا
صاحبهم فتعاطى فعقر فكيف كان عذابي ونذر ) [ 29 - القمر
54 ] . وقال : ( فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم
بذنبهم فسواها ، ولا يخاف عقباها ) [ 14 - الشمس ] .
ألا ومن سئل عن قاتلي فزعم أنه مؤمن فقد قتلني ! ! ! ( 6 ) .
هامش
( 3 ) هذه الفقرة غير موجودة في النهج .
( 4 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في نهج البلاغة ، أي إن الرضا بعمل
قوم والسخط عنه هما الجامعان لاستحقاق العقوبة وعدمها ، فإن من لم ينه
عن المنكر - بيده فبلسانه فبقلبه - فهو به راض ، والراضي بعمل قوم يعد
منهم ، ومن رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فإن لم يستطع إنكاره
باليد واللسان فأنكره بقلبه فقد برئ وسلم من الاثم والعقاب .
وفي النسخة المطبوعة من كتاب الغيبة : ( إنما يجمع الناس الرضا والغضب . . . ) .
( 5 ) كذا في النهج ، وهو أظهر مما في كتاب الغيبة : ( فأصابهم
الله بعذابه بالرضا [ بفعله ( خ ) ] . وقال في تفسير البرهان : وفي نسخة :
( بسبب الرضا ) .
( 6 ) يعني بمنزلة قاتله في عظيم الجرم وفي شدة عقوبته وتنكيله .