على عينه ، قال : - فقلت له أحب أن تحدثني بحديث سمعته من علي ،
ليس بينك وبينه أحد . قال : أحدثك به إن شاء الله وتجدني له حافظا ،
[ ثم قال ] :
أقبل علي يتخطى رقاب الناس بالكوفة حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى
عليه ثم قال :
يا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فوالله ما بين
لوحي المصحف آية تخفى علي فيم أنزلت ، ولا أين
نزلت ولا ما عنى [ الله ] بها ، والله لا تلقوا أحدا يحدثكم
ذاكم ( 1 ) بعدي حتى تلقوا نبيكم صلى الله عليه وسلم .
قال : فقام رجل يتخطى رقاب الناس فنادى : أنا [ سائلك ] يا أمير
المؤمنين . فقال علي : ما أراك بمسترشد - أو ما أنت بمسترشد ! ! !
- قال : [ بلى ] يا أمير المؤمنين حدثني عن قول الله عز وجل : ( والذاريات
ذروا ) ؟ قال : الرياح ويلك . قال : ( فالحاملات وقرا ) ؟ قال :
السحاب ويلك . قال : ( فالجاريات يسرا ) . قال : السفن ويلك . قال :
( فالمدبرات أمرا ) ( 2 ) . قال : الملائكة ويلك . قال : يا أمير المؤمنين
أخبرني عن قول الله عز وجل : ( والبيت المعمور ، والسقف المرفوع )
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) كذا في النسخة ، وعلى هذا فهي الآية ( 5 ) من سورة النازعات 79
ويحتمل رسم الخط أيضا أن يقرأ : ( فما المدبرات أمرا ) . والظاهر على كلا
التقديرين أنه سهو من الراوي وأن الصواب ( فالمقسمات أمرا ) وهي مرتبة
على الآيات السابقة من سورة الذاريات .