ألا إن بسرا ( 2 ) قد طلع من قبل معاوية ، ولا أرى
هؤلاء القوم إلا سيظهرون عليكم باجتماعهم على باطلهم
وتفرقكم عن حقكم ، وبطاعتهم أميرهم ومعصيتكم
أميركم ، وبأدائهم الأمانة وبخيانتكم ! ! ! استعملت
فلانا فغل وغدر وحمل المال إلى معاوية ، واستعملت
فلانا فخان وغدر وحمل المال إلى معاوية ، حتى لو ائتمنت
أحدهم على قدح خشيت على علاقته ( 3 ) ! ! !
اللهم إني أبغضتهم وأبغضوني فأرحهم مني وأرحني
منهم ( 4 ) .
هامش
( 2 ) هذا هو الصواب وهنا في ترجمته عليه السلام من تاريخ دمشق
تصحيف فاحش .
( 3 ) العلاقة . بكسر العين - : ما يعلق به القدح والقدر ونحوهما ،
وعلاقة السيف والسوط : حمالتهما .
( 4 ) وأيضا قال ابن عساكر - بعد الفراغ مما ذكرناه عنه في المتن - :
أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن محمد بن صصري التغلبي
بدمشق ، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد الهمداني ، أخبرنا أبو بكر الخليل
ابن هبة الله بن الخليل ، أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن القاسم بن
درستويه ، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل أبو الدحداح ، أخبرنا إبراهيم
ابن يعقوب الجوزجاني ، أخبرنا يحي بن بكير :
عن الليث قال : بلغني أن عليا قال : يا أهل العراق ، وددت أني
أبيع عشرة منكم برجل من أهل الشام تصرف الدراهم عشرة بدينار . فقيل
له : نحن وأنت كما قال الأعشى [ أي أعشى قيس كما في ديوانه ص 13 ] :
علقتها عرضا وعلقت رجلا * غيري ، وعلق أخرى غيرها الرجل
علقناك ، وعلقت أهل الشام ، وعلق أهل الشام معاوية .