ووهن ، فهو بين الذنب والنعمة يرتع ( 7 ) يعافي فلا
يشكر ، ويبتلي فلا يصبر ، كأن المحذر من الموت
سواه ، وكأن من وعد وزجر غيره .
يا أغراض المنايا ، يا رهائن الموت ، يا وعاء
الأسقام ، يا نهبة الأيام ، ويا نقل الدهر ( 8 )
ويا فاكهة الزمان ، ويا نور الحدثان ، ويا خرس عند
الحجج ، ويا [ من ] غمرته الفتن وحيل بينه وبين معرفة
العبر ، بحق أقول : ما نجا من نجا إلا بمعرفة نفسه ،
وما هلك من هلك إلا من تحت يده ، قال الله تعالى :
هامش
( 7 ) وهو على يقين من أن النعمة توجب الشكر ، والذنب يبعد العبد عن
رحمة الله ، ومع ذلك لا يأخذ باليقين فيشكر ويترك الذنب ، ويأخذ بالظن
ويترك الشكر ويذنب بأمل الإفضال عليه والتجاوز عن خطيئاته .
( 8 ) كذا في الأصل ، والنقل - بالضم والفتح - : ما يتنقل به وهو معروف .
ونهبة الأيام : ما تنتهبه وتغلب عليه وتقهره . والنور - بفتح النون - : زهر
الشجر والنبات . ثم إن هذا الذيل من : ( قوله يا أعراض المنايا ) - إلى آخره -
لم أجده في غير كنز العمال من المصادر .