ذيل الحديث : ( 451 ) من ترجمة أمير المؤمنين - عليه السلام - من
كتاب أنساب الأشراف ، القسم الأول من ج 1 / الورق 199 / أو ص
399 ، وفي ط 1 : ج 2 ص 380 . وذكرها مع زيادة كثيرة سليم بن
قيس الهلالي في كتابه ص 110 ، كما ذكرها أيضا في الإمامة والسياسة .
- 307 -
ومن خطبة له عليه السلام
في سياق الناس إلى حرب معاوية أيضا
قال ابن أبي الحديد : وروى الأعمش ، عن الحكم بن عتيبة ، عن
قيس بن حازم ( 1 ) قال : سمعت عليا عليه السلام على منبر الكوفة وهو
يقول :
هامش
( 1 ) وأيضا قال ابن أبي الحديد - بعد رواية ما في المتن - : هذا قيس
ابن أبي حازم وهو الذي روى حديث : ( إنكم لترون ربكم يوم القيامة . ،
كما ترون القمر ليلة البدر ، لا تضامون في رؤيته ) . وقد طعن مشايخنا
المتكلمون فيه وقالوا : إنه فاسق ، ولا تقبل روايته لأنه قال : إني سمعت
عليا يخطب على منبر الكوفة و [ هو ] يقول : ( انفروا إلى بقية الأحزاب )
فأبغضته ودخل بغضه في قلبي .
قال ابن أبي الحديد : ومن يبغض عليا عليه السلام لا تقبل روايته . قال
المحمودي : وأراد ابن أبي الحديد انه لا يصدق في حديث الرؤية لأنه فاسق
- ببغضه عليا عليه السلام - غير مبال بالدين ، والفاسق وغير المبالي بالدين
لا يستبعد كذبه وافتراؤه على الله ورسوله فلا اطمئنان بقوله ، والاعتماد
عليه ونسبة روايته إلى الله ورسوله - والحال هذه - داخل في عنوان الكذب
والافتراء على الله المحرمين بالكتاب والسنة ، فليسقط ما اعتقده ابن حنبل
وجهال الحشوية .
نعم لو دلت قرينة خارجية على صدق الفاسق في قوله سواء كانت
حالية أو مقالية أو عقلية يقبل قول الفاسق لأنه بها يخرج عن عنوان الكذب
والافتراء ، ويدخل تحت عنوان العلم وحجية العلم ذاتية ، ولذا نصدق
ابن أبي حازم في روايته كلام أمير المؤمنين هذا ، لأنه من أعداء أمير
المؤمنين وشهادة العدو فيما يرجع إلى الضرر إلى نفسه تقبل بإطباق جميع
الملل والأديان .
ثم إن في رواية الرؤية شخص آخر ممن فر من العدل وركن إلى القوم
الظالمين وهو جرير بن عبد الله البجلي كما ذكره في ترجمة علي المديني من
تاريخ بغداد : ج 11 ص 466 كما أنه روى فيه ص 467 عن علي المديني
ان قيس بن أبي حازم كان عثمانيا وانه لم يشهد الجمل ، وانه كان أعرابيا
بوالا على عقبيه .