- 233 -
ومن كلام له عليه السلام
في تقريض الأشتر ( ره ) لما قيل له : إنه لم ير إلا قتال
القوم ولم يرض بما في صحيفة التحكيم
نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمر [ بن سعد الأسدي ] عن فضيل بن خديج
قال : قيل لعلي - لما كتبت الصحيفة - : إن الأشتر لم يرض بما في هذه الصحيفة
ولا يرى الا قتال القوم ( 1 ) فقال علي [ عليه السلام ] :
بلى إن الأشتر ليرضى إذا رضيت ( 2 ) ، وقد رضيت
هامش
( 1 ) وقال في الحديث : ( 404 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من أنساب
الأشراف : وقيل لعلي : إن الأشتر لم يرض بالصحيفة ولم ير إلا قتال القوم .
فقال : ولا أنا والله رضيت ! ! ! [ ولكن ] لن يصلح الرجوع بعد الكتاب .
( 2 ) قال الأشتر ( ره ) - عندما عرض الأشعث صحيفة العهد عليه ليوقعها -
لا صحبتني يميني ، ولا نفعتني بعدها الشمال إن كتب لي في هذه الصحيفة اسم على
صلح ولا موادعة ، أو لست على بينة من ربي ، ويقين من ضلال عدوي ؟ !
أو لستم قد رأيتم الظفر إن لم تجمعوا على الخور ؟ ! . فقال الأشعث : هلم فأشهد على
نفسك فإنه لا رغبة بك عن الناس . قال بلى والله إن بي لرغبة عنك في الدنيا
للدنيا ، وفي الآخرة للآخرة ، ولقد سفك الله بسيفي هذا دماء رجال ما أنت
بخير منهم عندي ولا أحرم دما . ثم قال : ولكن قد رضيت بما صنع علي أمير
المؤمنين ، ودخلت فيما دخل فيه ، وخرجت مما خرج منه ، فإنه لا يدخل إلا في
هدى وصواب . إنتهى ملخصا .