- 231 -
ومن كلام له عليه السلام
لما فرغوا من كتابة صحيفة التحكيم وأمضاها الشهود من الفريقين وعرضت
على العسكرين فندمت الخوارج فقالت : ارجع عن التحكيم .
نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمر [ الأسدي ] عن أبي جناب عن إسماعيل بن
سميع [ شفيع ( خ ) ] عن شقيق بن سلمة وغيره - وساق كلاما طويلا في عرض
الأشعث صحيفة التحكيم على العسكرين وكلام خطيب أهل الشام مع العراقيين
إلى أن قال : - فنادت الخوارج أيضا ( 1 ) في كل ناحية : لا حكم إلا الله ، لا نرضى
بأن نحكم الرجال في دين الله ، قد أمضى الله حكمه في معاوية وأصحابه أن
يقتلوا أو يدخلوا معنا في حكمنا عليهم ، وقد كانت منا خطيئة وزلة حين
رضينا بالحكمين ، وقد تبنا إلى ربنا ورجعنا عن ذلك ، فارجع كما رجعنا وإلا
فنحن منك براء . فقال علي [ عليه السلام ] :
ويحكم [ أ ] بعد الرضا والعهد والميثاق أرجع ؟ أوليس
هامش
( 1 ) إنما قال : ( أيضا ) . من أجل إن هذه المخاطبة بينهم وبين علي عليه السلام
قد جرت قبل ذلك بعد عرض الأشعث ، وقبل كلام خطيب الشام وقد ذكرها
بهذا السند قبل ورقة ، وإنما ذكرنا الثاني دون الأول مع وحدة السند والمتن ،
لأنه أوفق بملاحظة ما حذفناه .