فقال عمرو بن العاص : سبحان الله ومثل هذا شبهتنا بالكفار ونحن
مؤمنون ؟ .
فقال علي [ عليه السلام ] :
يا ابن النابغة ، ومتى لم تكن للكافرين وليا وللمسلمين
عدوا ؟ ! وهل تشبه إلا أمك التي وضعت بك ! ! !
فقام عمرو ، فقال : والله لا يجمع بيني وبينك مجلس أبدا بعد هذا اليوم .
فقال علي :
والله إني لأرجو أن يطهر الله عز وجل مجلسي منك
ومن أشباهك ( 1 ) .
وجاءت عصابة قد وضعوا سيوفهم على عواتقهم ، فقالوا : يا أمير المؤمنين مرنا
بما شئت .
فقال لهم ابن حنيف : أيها الناس اتهموا رأيكم فوالله لقد كنا مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية : ولو نرى قتالا لقاتلنا وذلك في الصلح الذي صالح عليه
النبي صلى الله عليه وسلم .
كتاب صفين ص 508 .
هامش
( 1 ) هذا هو الصواب الموافق لما في تاريخ الطبري : ج 4 ص 37 ، وهنا في
كتاب صفين تصحيف .