يا قوم قد ترون خلاف أصحابكم وأنتم قليل في كثير ،
ولئن عدتم إلى الحرب ليكونن [ هؤلاء ] أشد عليكم من أهل
الشام ( 2 ) فإذا اجتمعوا وأهل الشام عليكم أفنوكم ، والله ما
رضيت ما كان ولا هويته ولكني ملت إلى الجمهور منكم
خوفا عليكم .
ثم أنشد [ عليه السلام ] :
وما أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشد
ففارقوه ومضى بعضهم إلى الكوفة قبل كتاب القضية ، وأقام الباقون معه
على إنكارهم التحكيم ناقمين عليه ، يقولون : لعله يتوب ويراجع ! ! !
فلما كتبت القضية خرج بها الأشعث ، فقال عروة ابن جدير : يا أشعث ما
هذه الدنية ؟ أشرط أوثق من شرط الله ؟ واعترضه بسيف فضرب عجز بغلته
هامش
( 2 ) وهذا يكاد أن يكون أمرا بديهيا لمن له أدنى إلمام بسيرة الخوارج ،
ويكون له أنس والتفات لنزعتهم فإنهم أخلوا بأمر أمير المؤمنين ما لا يبلغ إخلال
معاوية وأصحابه معشار منه ! ! ! ولولاهم لعجلت النقمة لمعاوية أو كان يعطي
صفقة يمينه وهو صاغر ! ! ! .