والرواق المطنب ( 15 ) فاضربوا ثبجه ( 16 ) فإن الشيطان راكب
صعبه ( 17 ) ومفترش ذراعيه ، قد قدم للوثبة يدا وأخر
هامش
( 15 ) السواء الأعظم : جمهور المحدقين بمعاوية من أهل الشام ، فإنه كان في
فسطاط عظيم رفيع قد أحاط به جم غفير من فرسان أهل الشام ، وأحدق به
الجند من جميع الجهات .
والرواق - كغراب وكتاب - : الفسطاط . والمطنب : المشدود بالأطناب :
جمع طنب - بضمتين - وهو حبل يشد به سرادق البيت .
( 16 ) الثبج - كفرس - : الوسط . وفي مروج الذهب : ( فاضربوا نهجه
فإن الشيطان راكب صعيد مفترش ذراعيه ) . وقال في مادة ثبج من النهاية :
ومنه حديث علي : ( وعليكم الرواق المطنب فاضربوا ثبجه فإن الشيطان راكد
في كسره ) .
( 17 ) كذا في النسخة ، وفي النهج : ( فإن الشيطان كامن في كسره قد قدم
للوثبة يدا ) . وقال في مادة : ( وثب ) من اللسان : وفي حديث علي عليه السلام يوم
صفين : ( قدم للوثبة يدا وأخر للنكوص رجلا ) أي إن أصاب فرصة نهض إليها ،
وإلا رجع وترك .
وفي رواية فرات بن إبراهيم وعيون الأخبار : ( فإن الشيطان راكد في كسره
نافج حضنيه ، ومفترش ذراعيه ) . و ( نافج ) : رافع . و ( حضنيه ) مثنى الحضن :
جانبي الإنسان فوق الكفل وتحت الإبط . الجانب . الناحية . الضمير في
( حضنيه ) إما راجع إلى الرواق المطنب ، أو إلى الشيطان الكامن تحته ، والأول
أوجه معنا ، والثاني لفظا وسياقا ، أي إن الشيطان الذي هو مصدر الإقدام
والإحجام والأمر والنهي قد هيأ نفسه ورفع جانبيه ، للوثبة عليكم إن جبنتم ،
وللهزيمة إن استقمتم وثرتم عليه . أو إنه رفع جانبي رواقه جانبا للوثبة إن رأي
فرصة ، وجانبا للفرار إن رأى صولة وغلبة للمهاجمين عليه ، فصمدا صمدا أي
فاقصدوا نحوه قصدا حتى تهلكوه وتزيل الشبهات بهلاكه فينجلي لكم عمود الدين
بلا شوب ريبة ووسوسة .