حملة حيدرية وصولة علوية
وفيها كلام وكلام
نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن الشعبي عن صعصعة
ابن صوحان ، ذكر أن علي بن أبي طالب صاف [ أهل ] الشام ( 1 ) حتى برز رجل
من حمير ، من آل ذي يزن ، اسمه كريب بن الصباح - ليس في أهل الشام يومئذ
رجل أشهر شدة بالبأس منه - ثم نادى من يبارز ؟ . فبرز إليه المرتفع بن
الوضاح الزبيدي فقتل المرتفع ، ثم نادي من يبارز ؟ . فبرز إليه الحارث بن
الجلاح [ اللججاج ( خ ) ] فقتل ، ثم نادى من يبارز ؟ . فبرز إليه عائذ بن مسروق
الهمذاني فقتل عائذا ( 2 ) ثم رمى بأجسادهم بعضها فوق بعض ، ثم قام عليها بغيا
واعتداءا ثم نادى : هل بقي من مبارز ؟ . فبرز إليه علي [ عليه السلام ] ثم ناداه :
ويحك يا كريب اني أحذرك [ الله وبأسه ونقمته ] وأدعوك إلى سنة الله وسنة
رسوله ، ويحك لا يدخلنك ابن آكلة الأكباد النار .
فكان جوابه أن قال : ما أكثر ما قد سمعنا هذه المقالة منك فلا حاجة لنا
هامش
( 1 ) يقال : ( صاف القوم مصافة في القتال ) : وقفوا مصطفين . وتصاف
القوم : اجتمعوا صفا .
( 2 ) قال في الهامش : وفي نسخة ابن أبي الحديد : ( عابد ) بالموحدة في الموردين .