الأعور السلمي في جند من أهل الشام بسور الروم ، فنبأني
الرسول أنه تركهم متواقفين ، فالنجاء إلى أصحابك النجاء ( 6 )
فإذا أتيتهم فأنت عليهم .
[ ثم أوصاه عليه السلام بما ينبغي أن يصنع فقال : ]
وإياك أن تبدأ القوم بقتال إلا أن يبدؤوك ، حتى تلقاهم
وتسمع منهم ، ولا يجرمنك شنآنهم على قتالهم ( 7 ) قبل دعائهم
والإعذار إليهم مرة بعد مرة .
واجعل على ميمنتك زيادا وعلى ميسرتك شريحا ، وقف
بين أصحابك وسطا ، ولا تدن منهم دنو من يريد أن ينشب
الحرب ( 8 ) ولا تباعد منهم تباعد من يهاب البأس حتى أقدم
هامش
( 6 ) أي أسرع إلى أصحابك أسرع . والكلام من باب الإغراء ، وهو
منصوب بفعل محذوف تقديره : الزم النجاء . . .
( 7 ) لا يجرمنك : لا يجعلنك . والشنآن : البغض والعداوة .
( 8 ) أي يثيرها ويهيجها . والفعل من باب فرح .