زالت جريدته ( 60 ) ونشرت صحيفته [ حيث ] نظر ( 61 )
في سوء عمله ، وشهدت عليه عينه بنظره ، ويده ببطشه
ورجله بخطوه وفرجه بلمسه وجلده بمسه ( 62 ) فسلسل
جيده وغلت يده وسيق بسحب وحده ( 63 ) فورد جهنم
بكرب وشدة ، فظل يعذب في جحيم ، ويسقى شربة
من حميم تشوي وجهه وتسلخ جلده ( 64 ) وتضربه زبنية
بمقمع من حديد ( 65 ) ويعود جلده بعد نضجه كجلد
جديد ، يستغيث فتعرض عنه خزنة جهنم ، ويستصرخ
فيلبث حقبة يندم ( 66 ) .
هامش
( 60 ) وفي نسخة : " زاول " . وفي كفاية الطالب : " نشر صحيفته ، وتبين جريرته حيث
نظر في سوء عمله " .
( 61 ) وفي مطالب السؤل : " برزت صحيفته وتبينت جريرته فنظر في سوء عمله " . وفي المحكي
عنه : " وقوبل صحيفته وتبين جريدته ونطق كل عضو منه بسوء عمله " .
( 62 ) وبعده في الكفاية هكذا : " وتهدده منكر ونكير ، وكشف له عن حيث يصير ، فسلسل
جيده ، وغلغل ملكه يده [ كذا ] وسيق يسحب وحده " .
( 63 ) قال ابن أبي الحديد : [ هذا الأجل ازدياد الغم ] لأنه إذا كان معه غيره كان كالمتأسي بغيره ،
فكان أخف لألمه وعذابه ، وإذا كان وحده كان أشد ألما وأهول ، وروي " فسيق يسحب وحدة "
وهذا أقرب وذاك أفخم معنا .
وفي مطالب السؤل ، " وسيق يسحب وحده " وفي المحكي عند : " وسيق بسحب وحدة " .
( 64 ) يقال : " سلخ جلد الخروف - من باب نصر ومنع - وسلخا " . كشطه ونزعه .
( 65 ) قال ابن أبي الحديد : و " زبنية " على وزن " عفرية " : واحد الزبانية وهم عند العرب
الشرط ، وسمي بذلك بعض الملائكة لدفعهم أهل النار إليها كما يفعل الشرط في الدنيا . ومن أهل اللغة
من يجعل وأحد الزبانية زباني . وقال بعضهم : " زابن " . ومنهم من قال : هو جمع لا واحد له نحو
أبابيل وعباديد ، وأصل الزبن في اللغة الدفع ، ومنه ناقة زبون : تضرب حالبها وتدفعه .
( 66 ) وفي المحكي عن مطالب المسؤول : " حقبة بندم " .