بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
أما بعد شكر الله - الذي جعل الشكر مزيدا لآلائه ، وسببا " لاستبقاء نعمائه ،
وسلما " إلى مرافقة أوليائه ، ووسيلة " إلى مجاورة أصفيائه ، والسلام على سيد
أنبيائه ، وخاتم سفرائه ، المختار من أصل الكرم ، والمنتجب من سلالة المجد
الأقدم ، والمنتخب من خلاصة أشراف بني آدم ، والصلاة والسلام على
آله ينابيع الحكم ، ومصابيح الظلم ، ويعاسيب الأمم " ومفاتيح الكرم ،
وأعلام الشريعة الغراء ، ودعاة المحجة البيضاء ، وقادة الأمة الحنيفية السمحاء
- فيقول ( 1 ) الحقير القاصر أبو جعفر محمد باقر المحمودي ( 2 ) إني في ابتداء
عمري ونعومة حالي ، وطراوة غصني وفراغ بالي كنت مشغوفا " بمطالعة الكتب
الدينية ، مفطورا " على العناية بالمسائل الشرعية ، مجبولا على التفكر والتدقيق
في المباحث المذهبية ، والأمور الاعتقادية ، ولم يتجاوز عمري سني المراهقين ،
ولم تك معلوماتي مبنية على مقدمات أهل النظر والتحقيق ، وجرى علي سنين
هامش
( 1 ) الفاء جواب ما تقدم من الشرط وهو : " أما بعد " . وهذا نظير قول السيد الرضي ( ره ) في
ديباجة النهج : " أما بعد حمد الله الذي جعل الحمد ثمنا " لنعمائه - وساق الخطبة إلى أن قال : - فاني
كنت في عنفوان السن ، وغضاضة الغصن الخ . ونظيره أيضا " خطبة التجريد للمحقق الطوسي قدس
سره .
( 2 ) ابن ميرزا محمد بن ميرزا عبد الله بن ميرزا محمد بن الآخوند ملا محمد باقر بن الآخوند
الحاج محمود بن الحاج كمال بن محمود بن كمال .
وهذا التسلسل في أجدادي وسلسلة نسبي هو المعروف بين أقربائنا وقد سمعته عن غير واحد من
معمري عشيرتي ونسابة قومي .