- 155 -
ومن كلام له عليه السلام
أجاب به بعض اليهود
قال ابن عساكر : قرأت على أبي القاسم الشحامي ، عن أبي بكر البيهقي ،
أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا محمد بن القاسم بن عبد الرحمان العتكي ،
أنبأنا محمد بن أشرس ، أنبأنا إبراهيم بن نصر في منزل يحيى بن يحيى بحضرته
أنبأنا علي بن إبراهيم الهاشمي [ قال ] :
أنبأنا يحيى بن عقيل الخزاعي ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب انه أتاه
يهودي فقال : يا أمير المؤمنين متى كان ربنا عز وجل ؟ قال فتمعر ( 1 )
وجه علي [ عليه السلام ] فقال :
يا يهودي لم يكن فكان ( 2 ) هو كان ولا كينونة ،
كان بلا كيف يكون كان لم يزل ويكون لا يزال ( 3 ) وبلا
كيف يكون ، كان لم يزل بلا كيف ، ليس له قبل ،
هو قبل القبل بلا قبل ولا غاية ، ولا منتهى غاية ولا غاية
النهاية ( 4 ) انقطعت الغايات دونه فهو غاية كل غاية .
أفهمت يا يهودي ؟ وإلا أفهمتك .
هامش
( 1 ) أي تغير وجهه عليه السلام وزالت نضارته .
( 2 ) أي انه تعالى لم يكن مسبوقا بالعدم ثم موجودا بعده حتى يقال له : متى كان ، وإنما يقال :
متى كان لمن لوجوده بداءة ولمن " جد بعد عدمه .
( 3 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " وبك لم يزل . "
( 4 ) ويساعد رسم الخط على أن يقرأ " ولا نهاية النهاية " .