- 148 -
ومن كلام له عليه السلام
في تقسيم الناس إلى ثلاثة أصناف وتقريض العلم والعلماء
قال الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ( ره ) : أخبرني أبو جعفر محمد
ابن علي بن الحسين ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن أبي القاسم
ماجيلويه ، عن محمد بن علي الصيرفي ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمر بن
سعد [ الأسدي ] ( 1 ) عن فضيل بن خديج ، عن كميل بن زياد النخعي ، قال :
كنت مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، في مسجد الكوفة ،
وقد صلينا عشاء الآخرة ، فأخذ بيدي حتى خرجنا من المسجد ، فمشى حتى
خرج إلى ظهر الكوفة ، لا يكلمني بكلمة ، فلما أصحر تنفس ( 2 ) ثم قال :
يا كميل إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها ( 3 )
هامش
( 1 ) بين المعقوفين زيادة توضيحية منا ، وهذا الحديث متواتر عنه عليه السلام ، وقد أصفقت
القرائن الداخلية والخارجية على صدوره عنه عليه السلام . ورواه أيضا السيد أبو طالب في أماليه
كما في الباب : ( 9 ) من تيسير المطالب الخطوط ص 94 - قال :
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن زيد الحسيني قال : أخبرنا الناصر للحق الحسن بن علي ، قال :
حدثنا محمد بن علي بن خلف العطار ، قال : حدثنا عيسى بن الحسن بن عيسى بن زيد ، عن إسحاق
ابن إبراهيم الكوفي ( عن ) الكلبي عن أبي صالح عن كميل بن زياد ، قال : أخذ أمير المؤمنين
بيدي . .
( 2 ) وفي بعض النسخ : " فلما أضجر " . وفي كثير من المصادر : فلما أصحر تنفس الصعداء "
أي فلما دخل الصحرا - أو : فلما ضجر من السير ومل منه - تنفس تنفسا طويلا ممدودا .
( 3 ) أي أحفظها وأشدها وعاية للعلم والمعارف .