شيعتي من لم يهر هرير الكلب ( 4 ) ولم يطمع طمع
الغراب ، ولم يسأل الناس ( 5 ) وإن مات جوعا ، وإن رآى
مؤمنا أكرمه ، وإن رآى فاسقا هجره .
شيعتي الذين هم في قبورهم يتزاورون ( 6 ) وفي أموالهم
يتواسون ، وفي الله تعالى يتباذلون .
يا نوف درهما ودرهما [ وثوبا وثوبا وإلا فلا ] ( 7 ) .
[ هؤلاء - والله يا نوف - شيعتي ، شرورهم مأمونة ]
وقلوبهم محزونة ، وحوائجهم خفيفة وأنفسهم عفيفة ،
هامش
( 4 ) كذا في النسخة ، قال ابن عساكر : وقال جدي : الكلاب . وفي كنز الفوائد : شيعتي
من لا يهر هرير الكلب [ بالراء المهملة ] ولا يطمع - إلى أن قال : - ولا يسأل الناس " الخ . يقال :
" هر الكلب - من باب فر - هريرا " : صاح دون نباح . و " هر فلان في وجه السائل - من باب
فر ، ومد - هرا وهريرا : صوت وعبس وجهه . والقوس : صوتت . لي
ثم إن في نسخة ابن عساكر : " من لم يهز هزيز الكلب " بالزاء المعجمة ، والظاهر أنه
مصحف .
( 5 ) الظاهر أن المراد من الناس - هنا - جماعة معهودة وهم جماهير أعدائه عليه السلام ، وهذا
نظير قوله تعالى في الآية ( 173 ) من سورة آل عمران : " الذين قال لهم الناس ان الناس قد
جمعوا لكم " .
( 6 ) كذا في النسخة ، ومثلها في كنز الفوائد . ولعل الأصل كان : " في قصورهم " أي منازلهم ،
أو يقال : إنما عبر بالقبور . لان الدنيا ومنازلها سجن وقبر للمؤمنين .
( 7 ) كذا في كنز الفوائد ، غير أنه ذكرها مرفوعا ، وإنما نقلناها منصوبة لتوافق ما في النسخة
وهو هكذا : " يا نوف درها ودرها " . ويحتمل قويا صحة ما في نسخة ابن عساكر ، بأن يكون
هذا مدحا للشيعة لكونهم يتواسون في أموالهم ويتباذلون في الله ، أي الله در شيعتي ، لله در شيعتي .