أنبأنا علي بن عبد الله ، حدثني حسين الأشقر ، أنبأنا شعيب بن عبد الله النهمي ،
عن أبي عبد الله النهمي ، عن أبي عبد الله عن نوف قال : بت عند علي . فذكر
كلاما ( 1 ) .
ثم إنه ينبغي ها هنا ذكر بعض الآثار الواردة المؤيدة لما تقدم فنقول :
قال ابن عساكر : أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت : أنبأنا إبراهيم
ابن منصور ، أنبأنا أبو بكر ابن المقري أنبأنا أبو يعلى الموصلي حدثنا القواريري
حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا علي بن زيد :
عن الحسن ( 1 ) قال : : بعث زياد كلاب بن أمية الليثي على الأبلة ، فمر
به عثمان بن أبي العاص فقال : يا أبا هارون ما يجلسك ههنا ؟ قال : بعثني هذا
على الأبلة . فقال : المكسر من بير عمله ( 2 ) ألا أحدثك حديثا سمعته من
رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ [ سمعته ] يقول : إن داود كان يوقظ أهله ساعة
من الليل ( و ) يقول : يا آل داود قوموا فصلوا فإن هذه الساعة يستجاب
هامش
( 1 ) أقول : وهذا رواه الحاكم في النوع ( 26 ) من كتاب معرفة علوم الحديث ص 131 ،
وفيهما بعده هكذا : قال ابن المديني : فحدثني حسين [ بالحديث ] فقلت لحسين : ممن
سمعته ؟ فقال : حدثنيه شعيب ، عن أبي عبد الله ، عن نوف . فقلت لشعيب : من حدثك بهذا ؟
قال : أبو عبد الله الجصاص . قلت : عمن ؟ قال : عن حماد القصار . فلقيت حمادا فقلت : من
حدثك بهذا ؟ قال : بلغني عن فرقد السبخي ، عن نوف . فإذا هو قد دلس عن ثلاثة ، والحديث
بعد منقطع ، وأبو عبد الله الجصاص مجهول ، وحماد القصار لا يدرى من هو ؟ وبلغه عن فرقد ،
وفرقد لم يدرك نوفا ولا رآه .
قال المحمودي : هذا الكلام له طرق ومصادر وثيقة بين الخاصة والعامة غير ما ناقش فيه ابن المديني ، فعدم
اعتبار السند الذي ذكره - لو سلم - لا يضر اعتبار الكلام الذي له إسناد معتبر آخر . وقد أشرنا
في المختار 135 وتواليه متنا وهامشا إلى تكثر طرقه ومصادره ، وستقرؤه - إن شاء الله تعالى -
في الباب الخامس من هذا الكتاب وفي المقالة العلوية الغراء ، بإسناد ومصادر أخر .
( 1 ) والمراد منه الحسن البصري على ما صرح به في ختام الترجمة ص 171 .
( 2 ) كذا في الأصل ، وهي لغة في بئر .