الحمد لله المتفرد بدوام البقاء ، المتوحد بالملك ،
الذي له الفخر والمجد والثناء ( 11 ) خضعت له الجبابرة
[ الآلهة " خ ل " ] لآلائه وجلاله ، [ ووجلت ] القلوب
من مخافته ( 12 ) فلا عدل له ولا ند ، ولا يشبهه أحد من
خلقه ، ونشهد [ له ] بما شهد به لنفسه ، وأولو العلم
من خلقه أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ( 13 ) ليس
له صفة تنال ( 14 ) ولا حد يضرب له فيه الأمثال ، المدر
صوب الغمام ببنات النطاف ( 15 ) ومنهطل الرباب بوابل
هامش
( 11 ) إلى هنا رواه عنه في الباب ( 20 ) من غاية المرام متواليا ، وأسقط ما بعده إلى قوله :
" فهدانا الله بمحمد صلى الله عليه وآله إلى صالح الأديان " .
وفي الكنز : " الذي له الفخر والمجد والسناء ، خضعت الآلهة لجلاله ، ووجلت القلوب من
مخافته ، ولا عدل له ولا ند " الخ .
( 12 ) هذا هو الظاهر ، والنسخة سقيمة جدا ، فإنها حرفت " الآلهة " ب " إلا الله " . وحذفت
كلمة " ووجلت " الموضوعة بين المعقوفين ، وكررت لفظة " القلوب " . وفي رواية ابن عساكر
هكذا : " فخضعت الآلهة لجلاله ، ووجلت القلوب من مخافته " .
( 13 ) وفي تاريخ دمشق والكنز : " أن لا إله إلا هو " .
( 14 ) أي لا ينال أحد كنه صفاته كما لا ينال كنه ذاته تقدس وتعالى .
وفي تاريخ دمشق : " ليست له صفة تنال " . وهو أظهر .
( 15 ) كذا في تاريخ دمشق ، وفي الطبعة القديمة من مناقب الخوارزمي " نبات بدوات نطواق "
ولا ريب انه مصحف . والظاهر أن قوله : " المدر " مبتدء وما بعده خبره ، وقراءته بالجر على أن
يكون صفة للفظ الجلالة - مع الفصل الطويل - خلاف الظاهر .