عن النقل بين البيع وغيره ، ومثله الصحيح ، بل ما فيه من التفصيل بين الدين
الذي هو ثمن رقبتها وغيره أيضا كذلك ، فإنه لو كان يجوز نقلها بغير البيع لوجب
لوفاء الدين ولما جاز السكوت عنه ، وبالجملة : استفادة عموم الحكم لغير البيع من
النواقل غير بعيدة ، ولأجلها يظهر ضعف ما جزم به بعض من الجواز بغير البيع
للأصل وخلو كلام المعظم عنه ، ومن ذلك يظهر عدم الجواز هاهنا لعدم قابليتها
لاستيفاء الدين منها كما لا يخفى .
جواز بيعها بعد موت ولدها
( الثاني ) أنه لا اشكال في جواز البيع بعد موت ولدها ويشهد به جملة
من النصوص ، ولو كان قد خلف ولدها ولدا ( ففي جريان ) حكم الولد عليه
- كما عن الايضاح - لأصالة بقاء المنع أو لصدق الولد أو العدم لظهور الولد في
الصلبي ، واطلاق ما دل على جواز بيعها بعد موت الولد الحاكم على أصالة المنع ،
أو التفصيل بين الوارث فكالولد للاشتراك في الجهة المقتضية للمنع وهو رجاء
اعتاقها من نصيب الولد وغيره لما تقدم في الثاني ( وجوه ) حكي الأخير عن
المهذب البارع ونهاية المرام ( وفيه ) أن الجهة المقتضية للمنع غير واضحة بل على
خلافها صحيح محمد بن مارد الآتي ومما ذكرنا في الوجه الثاني تعرف ضعف
الأول .
المانع مطلق العلوق
( الثالث ) لا ينبغي التأمل في أن الولد ظاهر في المنفصل لكن لا اشكال
ولا خلاف في كون المراد منه هنا ما يشمل الحمل لصحيح محمد بن مارد عن
أبي عبد الله ( ع ) فيمن يتزوج الجارية فتلد له أولادا ثم يشتريها ثم يبدو له في
نهج الفقاهة — صفحة 363
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص٣٦٣