إلا من جهة الجهالة فلو كانت المعاوضة عليه مما لا تقدح فيها الجهالة جازت بلا مانع
أصلا ، لكن الولاية على ذلك للولي العام فلا يجوز المعاوضة عليه لا من الواقف
ولا من الموقوف عليه إلا على نحو العقد الفضولي فلاحظ وتأمل والله سبحانه
الهادي إلى سواء السبيل ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله
العلي العظيم .
بيع أم الولد
( مسألة ) من جملة ما يوجب خروج المال عن كونه طلقا صيرورة
المملوكة أم ولد لسيدها ، وعن مجمع البرهان والحدائق أنه لا خلاف فيه بين المسلمين
ويدل عليه جملة من النصوص الآني بعضها ، بل يظهر من رواية السكوني لقول
أمير المؤمنين ( ع ) لمن أراد بيع أمته التي أرضعت ولده : خذ بيدها فقل : من يشتري
مني أم ولدي ، كون البيع من المنكرات الاسلامية ، وكذا ظاهر الصحيح
عن عمر بن يزيد : لم باع أمير المؤمنين ( ع ) أمهات الأول ، فلا حظ
الكلام في أمور
والكلام يقع في أمور ( الأول ) أنه ألحق جماعة - كما قيل - بالبيع
سائر النواقل ولو لم يكن على نحو المعاوضة : بل عن الايضاح الاجماع عليه
صريحا ، وعن جماعة إرساله إرسال المسلمات ، بل ظاهر ما في المقابيس من
قوله ( ره ) : الاستيلاد مانع من صحة التصرفات الناقلة من ملك المولى إلى ملك
غيره ، أو المعرضة لها للدخول في ملك غيره كالرهن على خلاف في ذلك . انتهى ،
الاتفاق عليه ويقتضيه ظاهر بعض نصوص المنع مثل رواية السكوني المتقدمة فإن
الطاهر كون الاستنكار من جهة كونها ذات علقة خاصة به التي لا فرق في مانعيتها