في موثق سماعة : كيف يصنع الورثة . . الخ فإن المراد منه ترتيب الورثة الكبار
الأثر على القسمة - مع أن رواية ابن بزيع خالية عن التعبير بمثل ذلك وظاهرة في
حكم التصرف نفسه فتأمل ( وبالجملة ) : فهذا الجمع مما لا قرينة عليه ، ومثله في
الاشكال ما يظهر منه ( قده ) من الفرق بين تصرف العادل وتصرف الفاسق وأنه
يجوز ترتيب الأثر على الأول كالشراء منه ولا يجوز في الثاني لعدم حجية خبره ،
وعدم جريان أصالة الصحة في تصرفه لأن الأثر لم يحمل على التصرف الصحيح ،
وإنما حمل على إصلاح المال ولا يمكن احرازه بأصالة الصحة ، لأن الاصلاح من
قبيل المقوم للفعل لا من قبيل المصحح فالشك فيه نظير الشك في أصل وجود
الصلاة على الميت لا نظير الشك في صحتها بعد احراز وجودها ( وجه ) الاشكال
( أولا ) عدم ثبوت حجية قول العادل في المقام ( وثانيا ) أن الاصلاح من
قبيل شرط الصحة لأنه شرط الإذن في ايقاع التصرف وليس من قبيل المقوم ،
ومثله لو شك المشتري في بلوغ البائع . نعم لو كانت المصلحة شرطا في كل من
الايجاب والقبول فأصالة صحة الايجاب لا تثبت شرط القبول الأبناء على الأصل
المثبت ، ولعل هذا هو العمدة في عدم ترتيب أثر الصحة بمجرد تصرف الفاسق ،
ومن هنا يكون الحكم في المقام أشكل من فرض الشك في بلوغ البائع لأن البلوغ
إنما يكون شرطا في صحة الايقاع ، فبلوغ البائع شرط في ايجابه وبلوغ المشتري
شرط في قبوله ، فبطلان قبول البالغ لايجاب غير البالغ لبطلان الايجاب لا لفقد
شرط القبول بخلاف المقام فإن تمليك مال اليتيم تصرف فيه وقرب إليه ، كما أن
تملكه كذلك والتصرف الخاص - أعني البيعي - قائم لكل ؟ منهما فعدم المصلحة
مانع من صحة كل منهما في عرض الآخر لا في طوله ولا فرق في هذه الجهة بين
العادل والفاسق . نعم لو كانت العين في يد أحدهما فباعها كان بيعها إخبارا
فعليا بجوازه وبكونه مصلحة فيمكن قبوله من باب إخبار ذي اليد من دون فرق
بين العادل والفاسق ، ومثله في ذلك ما لو أذن المالك في بيع ماله بشرط المصلحة
فإن مجرد بيعه انشاء لا يكفي في صحة القبول . نعم لو كان المالك قد جعل نظر
نهج الفقاهة — صفحة 307
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص٣٠٧