وقيمة الولد التي أخذت منه ، فإن حرية الولد إما أن تعد نفعا للمشتري أو لا ، وعلى
التقديرين يثبت المطلوب ، إذ على الأول تكون الدلالة بالفحوى وسكوت روايتي
زرارة وزريق عن التعرض لذلك لا يهم ؟ ، إما لعدم كون الكلام في مقام البيان
من هذه الجهة فلا مجال لتوهم المنافاة للصحيحة أو في مقام البيان فتقدم عليه
الصحيحة لأنها أظهر كما لا يخفى ، ومن ذلك يظهر ضعف ما في الحدائق من عدم
الرجوع على المشتري لخلو رواية زريق عن التعرض لذلك مع أنها في مقام البيان ،
( وأما ) القسم الثاني - أعني ما يكون في مقابله نفع عائد إلى المشتري -
فالمشهور فيه الرجوع إلى البائع أيضا . بل عن التقيح ؟ : أن عليه الفتوى لقاعدة
الغرور المتفق على العمل بها فيمن قدم مال الغير إلى غيره الجاهل فأكله ، فإن
المالك إذا رجع إلى الآكل بالبدل رجع الآكل إلى الباذل اجماعا ظاهرا كما ادعاه
شيخنا الأعظم ( ره ) ، ولا يوجد فرق بينه وبين المقام ، كما أنه ورد في الأخبار
رجوع المحكوم عليه على شاهد الزور ، ولا يوجد أيضا فرق بينه وبين المقام ،
وفيه أنه إذا كان المقصود عدم وجدان الفرق بين ما نحن فيه وبين المقامين في ثبوت
حكم الرجوع ، فعدم وجدانه لا يقتضي عدم وجوده وإن كان المقصود عدم
وجدان الفرق في شمول دليل القاعدة فلا بد أولا من النظر فيه ليعلم شموله وعدمه
( فنقول ) : قد استدل للقاعدة تارة بقاعدة الضرر كما قد نسب إلى الرياض وإن
كانت عبارته لا تساعد عليه ( وأخرى ) بقاعدة الاتلاف كما يقتضيه جعلها مبنية
على قوة السبب على المباشر ، كما هو ظاهر الجواهر في كتاب الغصب أو قاعدة
الاتلاف بالنسبة إلى الغرامة الواردة على المشتري كما يظهر من شيخنا الأعظم ( ره )
حيث جعل من الوجوه المصححة للقاعدة كون الغار سببا في تغريم المغرور كشاهد
الزور ( وثالثة ) بالاجماع المحكي عن الايضاح على تقديم السبب إذا كان أقوى ،
( ورابعة ) بالنصوص الواردة في تدليس الزوجة المتضمنة للرجوع على المدلس
بالمهر وغيره معللا في بعضها بأنه دلس ، وفي آخر بأنه غر وخدع ، والواردة في
ضمان شاهد الزور على اختلاف مواردها والنبوي : المغرور يرجع على من غره ،
نهج الفقاهة — صفحة 270
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص٢٧٠