الجعلي ليس في عرض تضمين المالك وإنما هو في طوله لأجل التشريع في مالكيته
- كما عرفت - والتضمين الشرعي باليد لا ينافي ذلك التضمين الجعلي الذي لم
يسلم للمشتري بعد فرض بطلان العقد ( وثانيا ) بأنه لو سلم ذلك فغاية ما يقتضي
الحاق المقام بموارد الاستئمان عدم الضمان باليد لا عدمه بالاتلاف فإنه لا اشكال في
ثبوت الضمان به فيها . نعم لو كان المنشأ في نفي الضمان التسليط المجاني كان المتعين
نفي الضمان ولو مع الاتلاف ، لكن ذلك أيضا لا يناسب القول بحرمة التصرف لأنه
أكل للمال بالباطل كما قواه شيخنا الأعظم ( ره ) ( والمتحصل ) أن مقتضى
القواعد الأولية الضمان باليد في المقام كما هو حكم المقبوض بالعقد الفاسد ، وكأنه
لذلك كان المحكي عن المحقق " ره " في بعض تحقيقاته ذلك ، وعن اللمعة والروضة
أنه غير بعيد إذا كان المشتري متوقعا للإجازة ، وعن المسالك أنه لولا دعوى
الاجماع عليه في التذكرة لكان في غاية القوة ، ومثله عن الرياض لكن في جواز
الاعتماد على مثل هذا الاجماع المعلوم المستند تأمل أو منع ، ومن ذلك يظهر حرمة
تصرف الفضولي بالثمن لأنه بلا إذن بعد ما كان الدفع بعنوان كونه مالا له لا مالا
للدافع على ما عرفت في المقبوض بالعقد الفاسد .
تنبيه
فساد العقد الذي يستتبع القبض ( تارة ) يكون لصدوره من الفضولي
( وأخرى ) لخلل فيه من غير جهة العوضين ( وثالثة ) يكون من جهة عدم
اشتماله على التعويض من الطرفين كما في : بعتك بلا ثمن ، و : آجرتك بلا أجرة ،
( ورابعة ) من جهة كون أحد العوضين ليس مالا شرعا مع كونه مالا عرفا
كالخمر ( وخامسة ) من جهة عدم كونه مالا عرفا كالحشرات ، وقد عرفت هنا
أن القبض في الأول يستتبع الضمان كما عرفت في مبحث القبض في العقد الفاسدان
القبض في الثاني يستتبع الضمان أيضا ، وكذا في الرابع لعموم الضمان باليد ،
نهج الفقاهة — صفحة 268
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص٢٦٨