موضوعا لهما فلو قال : لزيد علي أن أخيط ثوبه ، فقبل زيد كان شرطا ابتدائيا
نظير الهبة .
القول في المجيز
وفيه أمور ( الأول ) : يشترط في المجيز أن يكون حين الإجازة جائز
التصرف لأنها نوع من التصرفات في المال فلا بد من اجتماع شروط نفوذه حالها من
البلوغ والعقل والرشد وعدم المرض ، بناء على عدم نفوذ تصرف المريض في ماله
( الثاني ) : قال في القواعد : والأقرب اشتراط كون العقد له مجيز في الحال انتهى
وظاهره اعتبار وجود ذات المجيز وإن أشكل فرض انتفائه إذ المال المملوك لا بد أن
يكون له مجيز ، إما المالك أو وليه - كما قيل - ويحتمل أن يكون المراد اعتبار
وجود القابلية للإجازة حال العقد - كما حمله عليه بعضهم - وكيف كان فدليله غير
ظاهر فإن مقتضى العمومات الصحة مع الإجازة ولو لم تكن ذات المجيز حال العقد
أو قابليته للإجازة ، وامتناع الصحة حال العقد لا يقتضي امتناع الصحة حال
الإجازة ، ولزوم الضرر على المشتري بناء على حرمة تصرفه في الثمن والمثمن مشترك
الورود بين ما ذكر وغيره ، كما عرفت وجه اندفاعه آنفا - مع أن الضرر غير لازم
مطلقا كما لا يخفى ( الثالث ) : يكفي في صحة الإجازة كون المجيز جائز التصرف
حالها ولا يعتبر كونه جائز التصرف حال العقد ( والكلام ) يقع في مسائل
( الأولى ) أن يكون المانع من صحة التصرف كون المبيع متعلق حق غير المالك
كما لو باع الراهن العبن المرهونة ثم فكت من الرهن بوفاء منه أو من غيره أو بابراء ،
ولو لأجل إرث الراهن للمرتهن ، ولا ينبغي التأمل في صحة العقد بل لا حاجة
إلى الإجازة إذ الاحتياج إليها إنما هو لتحقيق كون العقد للمالك والمفروض تحقق
ذلك لصدوره منه ، وإنما المانع حق غيره ، فإذا زال المنع بزوال ؟ سببه أثر المقتضى
أثره لعموم أدلة السببية ( الثانية ) أن يكون المانع كونه محجورا عليه لسفه