بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ، واللعنة
الدائمة على أعدائهم أجمعين ، اللهم إني أستعين بك ، وأستكفيك ، وأتوكل عليك ،
فأعني واكفني ، وكن حسبي ، ولا حول ولا قوة إلا بك .
كتاب البيع
( قوله ره : وهو في الأصل . . . الخ ) لا يخفى أنه إذا باع زيد فرسه على عمرو
بدينار فهناك أمور " الأول " : العهد الواقع بين زيد وعمرو وهو التزام كل منها في
نفسه ببيع الفرس بالدينار ، وهذا الالتزام أمر حقيقي قائم في نفس كل منهما ، وهو فعل
اختياري تتعلق به الإرادة والكراهة ، وهو من زيد ايجاب ومن عمرو قبول ،
ومن زيد ابتداء ومن عمرو امضاء ، فالفرق بينهما من قبيل الفرق بين الاعطاء
والأخذ ، ولا جل ما بين الالتزامين المذكورين من الربط الخاص عبر عنهما بالعقد ،
وإلا فالعقد ينبغي أن يعبر به عن الربط الخاص بين العهدين كأن أحدهما معقود
بالآخر ومشدود به ، ولذا شاع في عرفنا اليوم قولهم : عقد معاهدة ، فالايجاب
والقبول ينبغي أن يعبر عنهما بموضوع العقد لا بالعقد نفسه ، وقد يطلق العقد
نهج الفقاهة — صفحة 2
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص٢