Skip to main content

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية ) — Page 145

Contributors:

P.145
ويسد المسام والمجاري بمنزلة الأدوية التي تتحد بالنشاء والاسفيذاج والتوتيا ومنها ما يفعل من طريق انه يحرق ويحدث في الموضع خشكريشة بمنزله الأدوية التي تتخذ من قلقطار وذاك ان الخشكريشة التي تحدث عن هذه الأدوية وهي قشرة صلبة تسد فم العروق ويمنع الدم من أن ينبعث واما الاستحمام في الحمام فإنه ينفع من يغشى عليه بسبب استفراغ المادة التي تكون مايلة إلي داخل ولا سيما من كان غشيه بسبب مادة تنصب إلي البطن وتحدث استطلاق البطن من طريق انه يجتذب المادة اجتذابا مضادا من داخل إلي خارج ويضر من يغشي عليه بسبب انبعاث الدم أو بسبب العرق أو بالجملة بسبب استفراغ يكون المادة فيه مايلة إلي خارج لأنه يعين المادة ويقوي ميلها إلي خارج ويسخنها ويدنيها فتدر واما من يغشى عليه بسبب امتلاء في بدنه فينبغي ان يربط يديه ورجليه ويدلكان ويكمدان ويمنع من الطعام والشراب وان كان محموما يمنع من الحمام وان لم يكن محموما لم يمنع منه ويسقى ماء العسل والسكنجبين اما رباط اليدين والرجلين وتكميدهما فليجذب المادة بذلك من باطن البدن إلي ظاهره ومن الأعضاء الشريفة إلي الأعضاء الدنية بالحرارة والوجع الذي يجذب عن الرباط واما المنع من الطعام فلان الطعام يزيد في الامتلاء ونحن ليس ينبغي ان يزيد البدن امتلاء علي امتلايه واما المنع من الشراب فلانه أيضا مما يزيد في الامتلاء ولأنه بحرارته يذيب المادة ويدعوها إلي ان يكون اذاها أكثر واما المنع من الحمام إذا كانت هناك حمي ولكيما لا يذوب المادة ويكون ذلك سببا لاختناق الحرارة الغريزية عند ابتداء نوبة الحمي إذا هي مالت مع الاخلاط إلي باطن البدن واما الاذن في الحمام إذا لم يكن هناك حمي فلكيما يتحلل بعض ذلك الامتلاء بحرارة الحمام إذا لبثوا فيه مدة طويلة وليجتذب المادة إلي باطن من باطن البدن إلي ظاهره ولذلك قد ينبغي ان يطلق لصاحب هذه العلة ان يطيل المكث في هواء الحمام واما استقاء ماء العسل فلكيما يلطف به المادة ويسهل خروجها ولذلك قد ينبغي ان يخلط بماء العسل أشياء يسخن المادة وترقها بمنزلة