Skip to main content

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية ) — Page 142

Contributors:

P.142
مايله إلي خارج بمنزلة ما يعرض في العرق فليس ينبغي ان يداوي صاحبه لا بالأشياء التي تجتذب المادة إلي خارج ولا بالأشياء التي يثير الحرارة الغريزية ولا بالشراب لكن يقطع الاستفراغ وتقوية القوة اما بالأشياء التي تجتذب المادة إلي خارج فلا ينبغي ان يستعمل الاستحمام لكيما لا يزيد ذلك في الاستفراغ وتقويه ولذلك ليس ينبغي ان يدخل صاحب هذا الغشي الحمام واما الأشياء التي تثير الحرارة الغريزية فليس ينبغي ان يستعمل لأن هذه أيضا بحركتها تقوى الاستفراغ وتزيد في ميله إلى خارج ولذلك ينتفعون هؤلاء بالدعة والسكون واما الشراب فليس ينبغي ان يقويه صاحب هذه العلة لأنه مما يزيد في العرق ويدره لحرارته واما حبس الاستفراغ فيكون برش الماء البارد وبالأشياء القابضة بمنزله الورد والاس وورق الكرم واما تقوية القوة فتكون بالرياحين الطيبة الريح الباردة بمنزلة ما وصفنا من الورد والآس الماء البارد يرش على جميع من يغشى عليه بسبب الاستفراغ والسبب في رش الماء البارد الحاجة إلي منع الروح الحيواني من التحلل لأن الماء البارد يبرده يقبض ويكتف المسام فيمنع بقبضه ويجمع الروح الحيواني من التحلل ويجمعه ويقويه ولكي يوقط بما يحدثه من الاذي بمباشرته واما السبب في رشه علي الوجه خاصة فذاك لان الحواس في الوجه أكثر فهو لذلك يحس من اذي الماء البارد بأكثر مما يحس في غيره وان الانف والفم اللذين منهما خاصة يستفرغ الروح الحيواني انما هما في الوجه وسد اليدين والرجلين يستعمل في أصحاب الغشى الحادث من الاستفراغ إذا كانت المادة مايله إلي داخل لتثبيت الطبيعة وتنبه بالألم الحادث عن الرباط لأنها في هذه الحال كأنها نايمه مستغرقه وليجذب المادة إلى خلاف الناحية التي هي مايلة إليها اعني من داخل إلي خارج فإن كان الاستفراغ من فوق وقع الرباط على الساقين وان كان من أسفل وقع علي العضدين ليجتذب المادة إلى خلاف الناحية التي يستفرغ منها وينبغي ان يداوي صاحب الغشى الحادث عن الاستفراغ إذا كانت المادة مايلة إلى داخل برش الماء البارد على الوجه وبحبس النفس وبالدلك لفم المعدة وباستدعاء القى وبشد اليدين والرجلين وبالاستحمام وبشرب الشراب اما الماء