Skip to main content

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية ) — Page 141

Contributors:

P.141
من الحركة والحركة نوعان أحدهما حركه نفسانية بمنزله السرور والفرح والاخر حركة بدنية بمنزلة التشنج والتعب والتدلك ومنه ما يكون من الألم وذاك ان الوجع أيضا داخل في حد استفراغ الحيواني وذاك انه انما يحدث الغشى من طريق انه يستفرغ الروح الحيواني فتحل القوة وبذلك وتجلب الغشى ولذلك حصلوا قوم أسباب الغشى الجنسية فجعلوها ثلثه الامتلاء والاستفراغ وسوء المزاج ينبغي ان يداوي جميع من يصيبه الغشى عامة بدفع السبب الفاعل للغشى وقطعه فإن كان الغشى انما حدث عن استفراغ احتيل له بمنع ذلك الاستفراغ وحبسه وان كان من امتلاء يلطف الاستفراغ ذلك الامتلاء وان كان من سوء مزاج نظر فإن كان سوء المزاج حار أطفيت تلك الحرارة وبردت وان كان باردا سخنت تلك البرودة وان كان يابسا رطب بالغذاء وان كان الغشى عن وجع سكن ذلك الوجع من اصابه غشى عن استفراغ فينبغي ان ينظر إلي ان تلك المادة التي يستفرغ أميل فان كانت أميل إلي داخل بمنزله ما يعرض في استطلاق البطن وفي الهيضة فان المادة في هاتين العلتين مايله إلي ناحية البطن فينبغي ان يداوي بالأشياء التي تيسر الحرارة الغريزية والأشياء التي تمنع تحلل الروح الحيواني والأشياء التي تغذوا بسرعة اما الأشياء التي تثير الحرارة الغريزية فمثل الوجع الذي يكتسب بشد اليدين والرجلين والاذي الذي يحتلب باستدعاء القي وبرش الماء البارد علي الوجه وبامساك النفس واسخان المعدة بالدلك واما الأشياء التي تمنع تحلل الروح الحيواني فمنها ما يفعل ذلك من طريق انه يقبض بمنزلة الماء البارد الذي يرش على الوجه ومنها ما يفعل ذلك من طريق انه يجتذب المادة إلي خلاف الناحية التي قد مالت إليها فإن كان الاستفراغ من فوق اجتذبت المادة من أسفل بشد الرجلين ودلكهما وتكميدهما وان كان من أسفل اجتذبت من فوق بربط اليدين ودلكهما ولان المادة في هؤلاء مايلة إلى داخل قد ينبغي ان يجتذب إلى خارج بالاستحمام في الحمام واما الأشياء التي تغذو غذا سريعا فبمنزله الشراب الممزوج بالماء البارد فاما ان كانت المادة فيمن يصيبه الغشى من الاستفراغ
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية ) — Page 141 | جالينوس / حنين بن اسحاق