تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
بالعراق فما عدا مما بدا ( 1 ) ( أقول هو أول من سمعت منه هذه الكلمة أعني " فما عدا مما بدا " ) 32 - ومن خطبة له عليه السلام أيها الناس إنا قد أصبحنا في دهر عنود . وزمن كنود ( 2 ) . يعد فيه المحسن مسيئا . ويزداد الظالم فيه عتوا . لا ننتفع بما علمنا . ولا نسأل عما جهلنا . ولا نتخوف قارعة حتى تحل بنا ( 3 ) . فالناس على أربعة أصناف : منهم من لا يمنعه الفساد إلا مهانة نفسه وكلالة حده ونضيض وفره ( 4 ) . ومنهم المصلت لسيفه . والمعلن بشره . والمجلب بخيله ورجله . قد أشرط نفسه وأوبق دينه . لحطام ينتهزه . أو مقنب
شرح
البيعة وأنكره بالعراق حيث خرج عليه وجمع لقتاله ( 1 ) عداه الأمر صرفه وبدا ظهر ، ومن هنا بمعنى عن ، نقل ابن قتيبة حدثني فلان من فلان أي عنه ، ونهيت من كذا أي عنه أي ما الذي صرفك عما كان بدا وظهر منك ( 2 ) العنود الجائر من عند يعند كنصر جار عن الطريق وعدل ، والكنود الكفور . ويروى وزمن شديد أي بخيل كما في قوله تعالى ( وإنه لحب الخير لشديد ) أي أن الإنسان لأجل حبه للمال بخيل والوصف لأهل الزمن والدهر كما هو ظاهر . وسوء طباع الناس يحملهم على عد المحسن مسيئا ( 3 ) القارعة الخطب يقرع من ينزل به أي يصيبه . والداهية العظيمة ( 4 ) القسم الأول من يقعد به عن طلب الإمارة والسلطان حقارة نفسه فلا يجد معينا ينصره وكلالة حده أي ضعف سلاحه عن القطع في أعدائه ، يقال كل السيف كلالة إذا لم يقطع والمراد إعوازه من السلاح أو لضعفه عن استعماله ، ونضيض وفره قلة ماله وكان مقتضى النسق أن يقول ونضاضة وفره لكنه عدل إلى الوصف تفننا . والنضيض