وتسفكون دماءكم وتقطعون أرحامكم . الأصنام فيكم منصوبة والآثام بكم معصوبة ( 1 ) . ( ومنها ) فنظرت فإذا ليس لي معين إلا
أهل بيتي فضننت بهم عن الموت . وأغضيت على القذى . وشربت
على الشجى . وصبرت على أخذ الكظم ( 2 ) وعلى أمر من طعم العلقم
( ومنها ) ولم يبايع حتى شرط أن يؤتيه على البيعة ثمنا ( 3 ) فلا ظفرت
يد البائع وخزيت أمانة المبتاع . فخذوا للحرب أهبتها . وأعدوا
لها عدتها . فقد شب لظاها وعلا سناها . واستشعروا الصبر فإنه أدعى
إلى النصر .
27 - ومن خطبة له عليه السلام
أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة
أوليائه وهو لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجنته الوثيقة ( 4 ) .
فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل وشملة البلاء . وديث
شرح
الطعام الغليظ أو ما يكون منه بغير أدم ( 1 ) معصوبة مشدودة تمثيل للزومها
لهم . وقد جمع في وصف حالهم بين فساد المعيشة وفساد العقيدة والملة ( 2 ) الكظم
بالتحريك الحلق أو الفم أو مخرج النفس والكل صحيح ههنا ، والمراد أنه صبر على
الاختناق . وأغضيت غضضت طرفي على قذى في عيني وما أصعب أن يغمض الطرف
على قذى في العين . والشجا ما يعترض في الحلق وكل هذا تمثيل للصبر على المضض
الذي ألم به من حرمانه حقه وتألب القوم عليه ( 3 ) ضمير يبايع إلى عمرو بن العاص
فإنه شرط على معاوية أن يوليه مصر لو تم له الأمر ( 4 ) جنته بالضم وقايته