وآله بكل كلام لمال به راجحا وبرز عليه سابقا . فأما قوله عليه
السلام تخففوا تلحقوا فما سمع كلام أقل منه مسموعا ولا أكثر
محصولا وما أبعد غورها من كلمة . وأنقع نطفتها من حكمة ( 1 ) .
وقد نبهنا في كتاب الخصائص على عظم قدرها وشرف جوهرها . )
22 - ومن خطبة له عليه
ألا وإن الشيطان قد ذمر حزبه ( 2 ) واستجلب جلبه . ليعود
الجور إلى أوطانه . ويرجع الباطل إلى نصابه ( 3 ) . والله ما أنكروا
علي منكرا ، ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا ( 4 ) وإنهم ليطلبون حقا
هم تركوه . ودما هم سفكوه . فلئن كنت شريكهم فيه فإن
لهم لنصيبهم منه ولئن كانوا ولوه دوني فما التبعة إلا عندهم . وإن
أعظم حجتهم لعلى أنفسهم يرتضعون أما قد فطمت ( 5 ) . ويحيون
شرح
فيها حتى يرد الآخرون وينقضي دور الإنسان من هذه الدنيا ولا يبقى على وجه
الأرض أحد فتكون الساعة بعد هذا وذلك يوم يبعثون ( 1 ) من قولهم ماء ناقع
ونقيع أي ناجع أي إطفاء العطش ، والنطفة الماء الصافي ( 2 ) حثهم وحضهم والجلب
بالتحريك ما يجلب ( 3 ) النصاب الأصل أو المنبت ( 4 ) النصف بالكسر العدل أو
المنصف أي لم يحكموا العدل بيني وبينهم أو لم يحكموا عادلا ( 5 ) إذا فطمت الأم ولدها
فقد انقضى إرضاعها وذهب لبنها يمثل به طلب الأمر بعد فواته