برأيه ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلافه ثم
يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الذي استقضاهم ( 1 ) فيصوب آراءهم
جميعا وإلههم واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد . أفأمرهم الله تعالى
بالاختلاف فأطاعوه . أم نهاهم عنه فعصوه . أم أنزل الله دينا ناقصا
فاستعان بهم على إتمامه . أم كانوا شركاء له . فلهم أن يقولوا وعليه
أن يرضى أم أنزل الله سبحانه دينا تاما فقصر الرسول صلى الله عليه
وآله عن تبليغه وأدائه والله سبحانه يقول ( ما فرطنا في الكتاب من
شئ ) فيه تبيان كل شئ وذكر أن الكتاب يصدق بعضه
بعضا وأنه لا اختلاف فيه فقال سبحانه ( ولو كان من عند غير الله
لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) . وإن القرآن ظاهره أنيق ( 2 ) . وباطنه
عميق . لا تفنى عجائبه ولا تنقضي غرائبه ولا تكشف الظلمات
إلا به
شرح
وأصحابه صلى الله عليه وسلم يفهمونه ، وأبور من بارت السلعة كسدت ، وأنفق من النفاق بالفتح
وهو الرواج وما أشبه حال هذا المعشر بالمعاشر من أهل هذا الزمان ( 1 ) الإمام الذي
استقضاهم الخليفة الذي ولاهم القضاء ( 2 ) أنيق حسن معجب ، وآنقني الشئ
أعجبني