والحسين . . . فاستنكر الأمر ، ولطم وجه الرجل فشكى إلى هشام بن عبد الملك ،
فنفى الجنيد إلى السند ، فلم يزل بها إلى أن مات . " ( 1 ) .
هذه نماذج - وحقائق تأريخية مرة - من التغريب غير الشرعي ، صدرت
لأهداف سياسية ، ولأغراض شخصية ، فهي لاستمرار الحكم والتسلط على
رقاب الناس ، ولتخويف من يروم أية محاولة ومناوشة ضد الحكام وإلا فما هو
الوجه الشرعي لنفي جنيد الذي قام بدور النهي عن المنكر ، وردع من يأمر بلعن
الإمام علي ( عليه السلام ) ؟
وأي وجه شرعي لنفي زرارة الذي كان يطالب الخليفة بالرجوع إلى الحق ،
وعدم تولية الأشرار ؟
وأي مبرر شرعي لنفي الجمحي الذي اعترض على الخليفة في اعطائه الألوف
من الدنانير - من أموال المسلمين - لمروان طريد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهكذا نفي
أبي ذر ذلك الصحابي الكبير وغيره ؟ !
هامش
( 1 ) تأريخ ابن عساكر 3 : 407 - أنظر الغدير 9 : 392 .