نقاش في الاسناد :
أما الحديث الأول لأبي داود ، فمن رواته ، أبو يسار ، وأبو هاشم .
1 - أما أبو يسار ، فهو القرشي ، قال أبو حاتم : مجهول . ( 1 ) .
2 - وأما أبو هاشم : فهو الدوسي ، ابن عم أبي هريرة ، وهو أيضا مجهول ، كما
قاله ابن قطان ( 2 ) .
وأما حديث البيهقي : ففيه محمد بن إسحاق وهو مشترك بين الثقة مثل
الصاغاني ، والمخزومي والبكائي وبين الكذاب مثل ابن عكاشة كما عن ابن معين
وأبي حاتم . وبين المجهول : كأبي يعقوب الكرماني كما عن أبي حاتم . وبين من
هو مختلف فيه : كأبي عبد الله المطلبي : فعن مالك أنه دجال من الدجاجلة ، وعن
أحمد أنه كان يدلس ، وعن ابن معين أنه ضعيف ، وعن النسائي أنه ليس بالقوي ( 3 ) .
وأما ما رواه الطبراني فقد وقع البحث فيه وتم تضعيفه .
وأما سائر الأحاديث فلا صراحة لها في تغريب المخنث عن البلد ، كي نناقش
اسنادها .
8 - الهندي : " يا أنة أخرج من المدينة إلى حمراء الأسد فليكن بها منزلك ولا
تدخلن المدينة إلا أن يكن للناس عيد فتشهده . " ( 4 ) .
أقول : لم نعثر عليه إلا في الكنز وهو على - فرض - صحته وصدوره عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) - لا عن الصحابة - غير ظاهر في كون المورد مخنثا نعم بما أن الهندي
هامش
( 1 ) أنظر تهذيب التهذيب 12 : 307 - الرقم 1288 .
( 2 ) أنظر تهذيب التهذيب 12 : 286 - الرقم 1207 .
( 3 ) أنظر تهذيب التهذيب 9 : 32 و 33 و 34 و 381 - سير أعلام النبلاء 12 : 592 وج 17 :
28 و 11 : 36 - الكامل في الضعفاء 6 : 279 و 102 .
( 4 ) كنز العمال 5 : 324 ح 13047 الباوردي عن عائشة .