الرجال . وله من الكتب : كتاب معاني القرآن . كتاب اللغات . كتاب النوادر الكبير . كتاب الأمثال . كتاب
النوادر الصغير .
اخبار الخليل بن أحمد
وهو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد . قال ابن أبي خيثمة : احمد أبو الخليل أول من سمى في الاسلام بأحمد
واصله من الأزد من فراهيد . وكان يونس يقول ، فرهودي مثل أردوسي . وكان غاية في استخراج مسائل النحو
وتصحيح القياس . وهو أول من استخرج العروض وخص ( 1 ) به اشعار العرب وكان من الزهاد في الدنيا
المنقطعين إلى العلم ( حدث عن عاصم الأحول وغيره ) وكان شاعرا مقلا . وتوفى الخليل ( بالبصرة سنة سبعين
ومائة وعمره أربع وسبعون سنة ) . وله من الكتب المصنفة :
- كتاب العين -
قرأت بخط أبى الفتح بن النحوي صاحب بنى الفرات ، وكان صدوقا منقرا بحاثا ، قال أبو بكر بن دريد :
وقع بالبصرة كتاب العين سنة ثمان وأربعين ( ومائتين ) . قدم به وراق من خراسان وكان في ثمانية وأربعين جزءا
فباعه بخمسين دينارا . وكنا نسمع ( 2 ) بهذا الكتاب انه بخراسان في خزائن الطاهرية ، حتى قدم به هذا الوراق .
وقيل إن الخليل عمل كتاب العين وحج وخلف الكتاب بخراسان ، فوجه به إلى العراق من خزائن الطاهرية .
ولم يرو هذا الكتاب عن الخليل أحد ولا روى في شئ من الاخبار انه عمل هذا البتة . وقيل إن الليث من ولد
نصر بن سيار صحب الخليل مدة يسيرة وان الخليل عمله له وأحذاه طريقته . وعاجلت المنية الخليل ، فتممه الليث
وحروفه على ما يخرج من الحلق واللهوات فأولها ، العين . ( وبه سمى ) الحاء . الهاء . الخاء . الغين . القاف . الكاف .
الجيم . الشين . الصاد . الضاد . السين . الزاي . الطاء . الدال . التاء . الظاء . الذال . الثاء . الراء . اللام . النون .
الفاء . ( الباء ) . الميم . الألف . الياء . الواو .
حكاية أخرى في كتاب العين
ذكر أبو محمد بن درستويه انه سمع كتاب العين بهذا الاسناد ، قال أبو الحسن علي بن مهدي الكسروي :
حدثني محمد بن منصور المعروف بالزاج المحدث قال ، قال الليث بن المظفر بن نصر بن سيار : كنت أصير إلى الخليل
بن أحمد ( رضي الله عنه ) فقال لي يوما لو أن انسانا قصد وألف حروف با وتا وثا على ما أمثله ،
لاستوعب في ذلك جميع كلام العرب ، وتهيأ ( 3 ) له أصل لا يخرج عنه شئ منه بتة . قال : فقلت له وكيف يكون
ذلك ، قال : يؤلفه على الثنائي والثلاثي والرباعي والخماسي وانه ليس يعرف للعرب كلاما أكثر منه . قال الليث :
فجعلت أستفهمه ويصف لي ولا أقف على ما يصف ، فاختلفت إليه في هذا المعنى أياما . ثم اعتل ، وحججت .
فما زلت مشفقا عليه وخشيت ان يموت في علته فيبطل ما كان يشرحه لي . فرجعت من الحج وصرت إليه ، فإذا
هو قد الف الحروف كلها على ما في صدر هذا الكتاب . فكان يملي على ما يحفظ وما شك فيه يقول لي سل عنه
فإذا صح فأثبته . إلى أن عملت الكتاب ( 4 ) . قال علي بن مهدي : فأخذت من محمد بن منصور نسخة هذا الكتاب
هامش
1 - ف ( وحصن ) . 2 - ف ( وكان سمع ) . 3 - ف ( فتهيأ ) .
4 - جب على الهامش ( عورض بالدستور المنقول منه رحمه الله ) .