الجنجيين
هؤلاء أصحاب جنجي الجوخاني . وكان هذا الرجل يعبد الأصنام ، ويضرب بالزنجليج في بيت الوثن .
فترك ذلك المذهب ، وعدل إلى مذهب ابتدعه . وزعم أن هاهنا شيئا كان قبل النور والظلمة . وانه كان في الظلمة
صورتان ، ذكر وأنثى . قال : فكان مع زوجته في الظلمة . قال : فظهر للأنثى نور ، وسرق قليلا من النور ،
عالم الاحياء فتحركت كالدودة ، وارتفعت ، فقبلها النور وألبسها شيئا من نوره ، ثم إنها فارقته ، وسرقت منه نورا
ورجعت إلى موضعها ، فخلقت ( 1 ) من النور الذي سرقت ، من الذي ألبسها النور ، السماء والجبال والأرض وسائر
الأشياء . ويزعمون ان النار هي ملكة العالم وأشياء نستغفر الله من ذكرها . ولا نعرف لهم كتابا .
مقالة خسرو الارزومقان
هذا أيضا من جوخى ، من قرية على النهروان . وكان أصحابه يتفاخرون باللباس والزي ، وكان
يأمرهم بذلك . ويزعم أن النور كان حيا لم يزل ، وانه كان نائما فغشيته الظلمة ، واخذت منه نورا ، وعادت إلى
موضعها . فأرسل إليها بإله خلقه وسماه ابن الاحياء ، وقال : امضى وائتني بما اخذت الظلمة منى من النور ، فلما
صار ابن الاحياء إلى الظلمة أصابها قد تحاكت ، فحدث منها بقوة النور الذي حصل فيها ، كونان ذكر وأنثى ،
فمضى وعاد إلى النور والى معدن الحياة والنفوس ، فاخذ منها وألبسها ذلك المولودين . وانه يذكر ، ان الماء الذي
هو صبابة الاحتكاك ، خلق منه السماوات والأرضين . وما فيها من النجوم والمياه والجبال . وكان يطعن على
عيسى ويعجزه ، ويكتم مذهبه ولا يذيعه . ولا كتاب له ، والذي يحفظ من كلامه وكلام أصحابه ، نحن الذين
حفرنا السرب في العالم ، فسرقنا من الدنيا المال العظيم ، فعمنا ، فذهبنا إلى النهر . فذهبنا بهن سودا ، وأتينا بهن بيضا ،
ورددناهن مشرقات مضيئات . هذا الكلام يغنون به ملحنا موزونا . ويشبه مذهبهم في هذا مذاهب الحزمية . ( 2 )
الرشيين
يزعمون أنه لم يكن غير الظلمة فقط ، وكان في جوفها الماء ، وفى جوف الماء ، الريح ، وفى الريح ، الرحم ،
وفى الرحم المشيمة ، وفى المشيمة البيضة ، وفى البيضة الماء الحي ، وفى الماء الحي ، ابن الاحياء العظيم . وارتفع
إلى العلو ، فخلق البريات والأشياء والسماوات والأرض والآلهة . قالوا : وأبوه الظلمة لا يعلم ، ثم عاد .
المهاجرين
هؤلاء يقولون بالمعمودية والقرابين والهدايا ولهم أعياد . ويذبحون في بيعهم البقر والغنم والخنازير ، ولا
يمنعون نسائهم من أئمتهم ، ويبيحون ( 3 ) الزنا .
الكشطيين
يقولون بالذبائح والشهوة والحرص والمفاخرة . ويقولون انه كان قبل كل شئ ، الحي العظيم ، فخلق
من نفسه ابنا وسماه نجم الضياء : ويسمونه ، الحي الثاني . ويقولون بالقربان والهدايا والأشياء الحسنة .
المغتسلة
هؤلاء القوم كثيرون بنواحي البطائح . وهم صابة البطائح . يقولون بالاغتسال ، ويغسلون جميع ما يأكلونه .
هامش
1 - ف ( فخلعت ) . 2 ف ( مذهب ) . 3 ف ( يقبحون ) .