وآخر السر الثاني ، أيضا كالخراف في الغنم والعجاجيل في البقر ، ومثل حداثة الرجال الرعن الافراريين
الداخلين في بيت البوغداريين ، بيت القاهر ونحن نسره .
أول السر الثالث ، ويقول أيضا : أنتم بنو البوغداريين أي القول والنظر ، فيجيب من اتفق ويقول من
خلفه نحن ناصتون .
وآخر السر الثالث ، وقد يتظهر مثل الخراف والغنم والعجاجيل في قطيع البقر ، ومثل حداثة الرجال
يترددون إلى بيت البوغداريين ربنا القاهر ونحن نسره .
وأول السر الرابع ، يقول الكاهن : من بعد ذلك يا بنى البوغداريين كونوا سامعين فيجيب من خلفه من
اتفق قائلا : نحن ناصتون فينادى كونوا ناصتين فيجيبون قائلين : نحن سامعون .
وآخر السر الرابع ، المترددين إلى بيت البغداريين ربنا القاهر ونحن نسره .
وأول السر الخامس ، يقول الكاهن : يا بنى البوغداريين كونوا سامعين فيجيبون قائلين : نحن راضيون
فيقول : كونوا ناصتين فيجيبون أيضا قائلين : نحن سامعون فيبتدئ قائلا : وأبى ( 1 ) فإني قائل ما اعلم وما أقصر عنه .
وآخر السر الخامس ، المتوجهين إلى بيت البوغداريين ربنا القاهر ونحن نسره .
قال صاحب الكتاب : وعدد الأمثال التي تقال من الكاهنة في هذا البيت في هذه السبعة الأيام ، اثنان
وعشرون مثلا تقال فيهم على سبيل أحدوثة تنشد وترتل . فاما الغلمان الذين يترسمون بالدخول إلى هذا البيت فإنهم
يقيمون فيه سبعة أيام ، يأكلون ويشربون ، ولا تنظر إليهم امرأة في هذه السبعة الأيام . ويأخذون الشراب من السبعة
الكاسات المصفوفة التي يسمونها يسورا ، ويمسحون ذلك الشراب على أعينهم ، ومن قبل ان يقولوا أو يلفظوا بشئ
يطعمونهم خبزا وملحا من تلك الا كأس ومن تلك القرص والفراريج . وفى اليوم السابع فإنهم يأكلونه عن آخره .
وقد يكون أيضا في ذلك البيت قدس من شراب موضوعا في زاوية ويسمونه فاعا فيقولون لرئيسهم : فيقرأ مبدع
يا كبيرنا فيجيب قائلا : لتملأ الإجانة مسطيرا انتقطا الوتر فهو سر السبعة الغير مقهور .
قال محمد بن إسحاق : الناقل لهذه الاسرار لخمسة كان عفطيا غير فصيح بالعربية ، أو أراد بنقلها على هذا
النسيج ( 2 ) والردائة ، الصدق عنهم والتحري لألفاظهم ، فتركها على حالها في بعد الائتلاف وتقطع الكلام .
وقد كان هارون بن إبراهيم بن حماد بن إسحاق القاضي ، لما كان يلي حران ( 3 ) وأعمالها ، القضاء وقع إليه كتاب
سرياني فيه أمر مذاهبهم وصلواتهم ، فاحضر رجلا فصيحا بالسريانية والعربية ، ونقله له بحضرته من غير زيادة ولا
نقصان . والكتاب موجود كثير بيد الناس . واحسب ( 4 ) هارون بن إبراهيم حمله إلى أبى الحسن علي بن عيسى . وفى ذلك
الكتاب أمرهم مشروح ، فلينظر فيه فإنه يغنى عن كثير من الكتب المعمولة في معناه .
مذاهب المنانية
قال محمد بن إسحاق : ماني بن فتق بابك بن أبي برزام من الحسكانية . واسم أمه مس ، ويقال اوتاخيم ،
ويقال مرمريم ، من ولد الأشغانية . وقيل إن ماني كان أسقف قنى والفرباب ؟ ( 5 ) من أهل جوخى وما يلي بادرايا وباكسايا ،
وكان أحنف الرجل ، وقيل إن أصل أبيه من همدان ، انتقل إلى بابل وكان ينزل المدائن في الموضع الذي يسمى
طيسفون ، وبها بيت الأصنام . وكان فتق يحضر كما يحضر سائر الناس ، فلما كان في يوم من الأيام ، هتف به من هيكل بيت
هامش
1 - ف ( وأي ) . 2 ف ( التقبيح ) . 3 ف ( بحران ) .
4 ف ( واحتسب ) . 5 ف ( والعربان ) .