من أبى عبيدة والأصمعي . وألف كتبا في الأدب كثيرة ، وأخذ أكثر علم أبيه . وقال غيره : كان حماد يلقب بالبارد ،
وقال يحيى بن علي : قلت لأبي لم سمى حماد ، البارد . فقال : يا بنى ظلموه ، كان يجلس مع أبيه اسحق وكان اسحق
كالنار المتوقدة ظرفا وحدة مزاج . وتوفى حماد . . وله من الكتب ، كتاب الأشرية . كتاب اخبار الحطيئة . كتاب
اخبار ذي الرمة . كتاب اخبار عروة بن أذينة . كتاب مختار غنا إبراهيم جده . كتاب اخبار رؤية . كتاب
( اخبار ) عبيد الله بن قيس الرقيات . ( كتاب اخبار الندامى ) .
اخبار آل المنجم على النسق
اسم أبى منصور ، أبان حسيس بن وريد بن كاد بن مهابنداد حسس ( 1 ) بن فروخ داد بن اشتاذ ( زيار بن ) ( 2 )
مهر جشنش بن يزدجرد . وكان يحيى ابنه مولى المأمون وكنيته أبو علي ، وكان أولا متصلا بالفضل بن سهل ، يعمل
برأيه في احكام النجوم . فلما حدثت على الفضل الحادثة ، اجتباه المأمون ورغبه في الاسلام فأسلم على يده واختصه .
وتوفى يحيى في خروجه إلى طرسوس ودفن بحلب في مقابر قريش ، فقبره هناك مكتوب عليه ، وله من الولد ،
محمد وعلى وسعيد والحسن . فاما محمد ، فكان حسن الأدب ، حسن البلاغة ، فصيح اللسان . وله كتب مدونة
واخبار مشهورة . فمن كتبه ، كتاب اخبار الشعراء . وله معرفة بالغناء والنجوم . واتصل علي بن يحيى ، بمحمد بن
إسحاق بن إبراهيم المصعبي ، ثم اتصل بالفتح بن خاقان وعمل له خزانة حكمة ، نقل إليها من كتبه . ومما استكتبه للفتح ( 3 )
أكثر مما اشتملت عليه خزانة حكمة قط . وتوفى اخر أيام المعتمد ودفن بسر من رأى . وله من الولد ، احمد أبو عيسى ،
عبد الله أبو القاسم ، يحيى أبو أحمد ، هارون أبو عبد الله . ولهارون كتب كثيرة .
حكاية أخرى في أمرهم
أبو الحسن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم ، نادم المتوكل ، من خاصة ندمائه ومتقدميهم ( 4 ) عنده ،
وخص به وبمن بعده من الخلفاء إلى أيام المعتمد . وكان راوية للاشعار والاخبار ، شاعرا محسنا ، قد اخذ عن إسحاق
وشاهده . وله صنعه ( 5 ) مقدما عند الخلفاء ، يجلس بين يدي أسرتهم ويفضون إليه بأسرارهم ويأمنونه على
اخبارهم . توفى سنة خمس وسبعين ( ومائتين ) وله من الكتب ، كتاب ( الشعر و ) الشعراء القدماء الاسلاميين ( 6 )
روى فيه عن محمد بن سلام ، ومحمد بن عمر الجرجاني وغيرهما . كتاب اخبار إسحاق بن إبراهيم . كتاب الطبيخ .
ابنه أبو أحمد
يحيى بن علي بن يحيى بن أبي منصور . ولد سنة إحدى وأربعين ومائتين ومات ليلة الاثنين لثلاث عشرة
ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ثلاثمائة ، ونادم الموفق ومن بعده من الخلفاء وكان متكلما معتزلي المذهب ، وله
في ذلك كتب كثيرة . وكان له مجلس يحضره جماعة من المتكلمين بالحضرة ، فمن كتبه ، كتاب الباهر ، في اخبار ( واشعار )
شعراء مخضرمي الدولتين . ابتدأ فيه ببشار . وابن هرمة . وطريح . وابن ميادة . ومسلم . وإسحاق بن إبراهيم .
وأبى هفان . ويزيد بن الطثرية . وآخر ما عمل ، مروان بن أبي حفصة ولم يتمه . وتممه ابنه أبو الحسن أحمد بن يحيى
هامش
1 - ف ( حساس ) . 2 - ف ( أستاذ بن ) . 3 - ف ( استكتبه الفتح ) .
4 - ف ( ومتقدمهم ) . 5 - ف ( وله صنعة ) . 6 - ف ( والاسلامية ) .