وكان اسحق راوية للشعر والمآثر ، قد لقى فصحاء الاعراب من الرجال والنساء . وكانوا إذا قدموا
حضرة السلطان قصدوه ونزلوا عليه : وكان مع ذلك شاعرا ، حاذقا بصناعة الغناء ، مفتنا في علوم كثيرة ،
يرتزق من السلطان في عدة أعطية لكماله وفضله . وله من الكتب المصنفة التي تولى بنفسه تصنيفها سوى كتاب الأغاني
الكبير فقد اختلف في امره ونحن نذكر حاله ، كتاب أغانيه التي غنى بها . كتاب اخبار عزة الميلاء . كتاب أغاني
معبد . كتاب اخبار حماد عجرد . كتاب اخبار حنين الحيري ( 1 ) . كتاب اخبار ذي الرمة . كتاب اخبار المغنيين المكيين ( 2 )
كتاب اخبار طويس . كتاب اخبار سعيد بن مسجح . كتاب اخبار الدلال . كتاب اخبار محمد بن عايشة . كتاب
اخبار الأبخر ( 3 ) . كتاب اخبار ابن صاحب الوضوء ( 4 ) . كتاب الاختيار من الأغاني للوائق . كتاب اللحظ والإشارات .
كتاب الشراب . يروى فيه عن العباس بن معن وابن الجصاص ، وحماد بن مسيرة ( 5 ) ( كتاب مواريث الحكماء ) .
كتاب جواهر الكلام . كتاب الرقص والزفن . ( كتاب الندماء . كتاب المنادمات ) . كتاب النغم والايقاع
( وعدد مهاله ) . كتاب ( اخبار ) الهذليين . كتاب قيان الحجاز . كتاب الرسالة إلى علي بن هشام . ( كتاب منادمة
الاخوان وتسامر الخلان ) . كتاب القيان . كتاب النوادر المتحيرة . كتاب الاخبار والنوادر ( 6 ) . ( كتاب
اخبار معبد وابن سريج وأغانيهما . كتاب اخبار الغريض . كتاب تفضيل الشعر والرد على من يحرمه وينقضه .
( خبر ) كتاب الأغاني الكبير
قرأت بخط أبى الحسن علي بن محمد بن عبيد بن الزبير الكوفي الأسدي ، حدثني فضل بن محمد اليزيدي ،
قال : كنت عند إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، فجائه رجل فقال يا أبا محمد أعطني كتاب الأغاني ، فقال : أيما كتاب
الكتاب الذي صنفته ( 7 ) أو الكتاب الذي صنف لي ، يعنى بالذي صنفه ، كتاب اخبار المغنيين واحدا واحدا ،
والكتاب الذي صنف له ، كتاب اخبار الأغاني الكبير الذي في أيدي الناس .
حكاية أخرى في ذلك
حدثني أبو الفرج الأصبهاني ، قال أخبرني ( 8 ) أبو بكر محمد بن خلف وكيع ، قال : سمعت حماد بن إسحاق يقول ،
ما الف أبى هذا الكتاب قط ، يعنى كتاب الأغاني الكبير ، ولا رآه . والدليل على ذلك ، ان أكثر اشعاره المنسوبة ،
انما جمعت لما ذكر معها من الاخبار وما غنى ( 9 ) فيها إلى وقتنا هذا : وان أكثر نسبة المغنيين خطأ ، والذي الفه
أبى من دواوين غنائهم يدل على بطلان هذا الكتاب ، وانما وضعه وراق كان لأبي بعد وفاته ، سوى الرخصة التي
هي أول الكتاب فان أبى ألفها ، الا ان اخباره كلها من روايتنا . وقال لي أبو الفرج : هذا سمعته من أبى بكر وكيع
حكاية فحفظته واللفظ يزيد وينقص . وأخبرني جحظة انه يعرف الوراق الذي وضعه وكان يسمى سندي بن علي
. وحانوته في طاق الزبل وكان يورق لإسحاق ، واتفق هو وشريك له على وضعه ، وهذا الكتاب يعرف في
القديم بكتاب السراة ( 10 ) وهو أحد عشر جزءا ولكل جزء أول يعرف به ، فالجزء الأول من الكتاب ، الرخصة
وهو تأليف اسحق لا شك فيه ولا خلف .
هامش
1 - ف ( الخيري ) . 2 - ف ( كتاب اخبار المكسن ) . 3 - ف ( الأبجر ) .
4 - ( ابن صاحب الضوء ) . 5 - ف ( مسرة ) . 6 - ف ( كتاب الاختيار في النوادر ) .
7 - ف ( اما كتاب الأغاني ) . 8 - ف ( حدثني ) . 9 - ف ( وما يجئ ) .
10 - ف ( الشركة ) .