عليه وآله : ( فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله )
حديث اتفق عليهخ الفريقان ، فقد منعها من إرث أبيها بخبر رواه وحده لم ينقله
معه أحد وهو قوله : إن النبي قال : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) فهذا
الحديث كذب لان الله تعالى قال : ( وورث سليمان داود ) ( 1 ) وقال تعالى
حاكيا عن زكريا : ( فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب ) ( 2 )
والمراد إرث المال ، لأنه قال بعده : ( واجعله رب رضيا ) لأنه لو أراد إرث النبوة لم
يحتج إلى كونه رضيا ، لان الوارث للنبوة لا يكون إلا كذلك وقال تعالى :
( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الاثنيين ) ( 3 ) وهو عام في حق
النبي وغيره ، ثم لم يقنعه ذلك حتى منعها من فدك والعوالي وقد كان النبي
صلى الله عليه وآله أعطاهما لفاطمة في حياته لما نزل قوله تعالى : ( وآت ذا
القربى حقه ) ( 4 ) واستغلتهما فاطمة في حياة أبيها فرفع يدها عنهما فكلمته في
الإرث وفيهما وقالت : كيف ترث أباك ولا أرث أبي ؟ ثم قالت : وهذه نحلتي
من أبي كيف تأخذها وتمنعني منها ؟ فطالبها بالبينة وهو غير مشروع ، لان
القابض منكر والبينة على المدعي .
ثم إنها أتت بعلي أمير المؤمنين والحسن والحسين وهو يعلم أنهما سيدا شباب
أهل الجنة وأم أيمن شهودا على النحلة فرد شهادتهم عنادا للشرع وتبطيلا
للاحكام وبغضا لآل الرسول ، كل ذلك ثبت بالروايات الصحيحة لا يسع أحدا
إنكارها لان ذلك قد اتفق على نقله الفريقان ، ولهذا ماتت وهي ساخطة عليه
هامش
( 1 ) النمل : 16 .
( 2 ) مريم : 6 .
( 3 ) النساء : 11 .
( 4 ) الاسراء : 26 .