فقلت له : ما تقول فيما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما ؟ فقال : حق
بغير شك .
فقلت : فهل تعرف أن مسلما روى في صحيحه عن زيد بن أرقم أنه قال ما
معناه : أن النبي - صلى الله عليه وآله - خطبنا في ( خم ) فقال : ( أيها الناس
إني بشر يوشك أن ادعى فأجيب ، وإني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله
وعترتي أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ) . فقال : هذا صحيح .
فقلت : وتعرف أن مسلما روى في صحيحه في مسند عائشة : أنها روت
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه لما نزت آية ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) جمع عليا وفاطمة والحسن والحسين
عليهم السلام فقال : هؤلاء أهل بيتي ؟ فقال : نعم هذا صحيح .
فقلت له : تعرف أن البخاري ومسلما رويا في صحيحهما : أن الأنصار
اجتمعت في سقيفة بني ساعدة ليبايعوا سعد بن عبادة وأنهم ما نفذوا إلى
أبي بكر لا وعمر ( 1 ) ولا إلى أحد من المهاجرين حتى جاء أبو بكر : قد رضيت لكم أحد
هذين الرجلين يعني عمرو أبا عبيدة ، فقال عمر : ما أتقدم عليك ، فبايعه عمر
وبايعه من بايعه من الأنصار ، وأن عليا عليه السلام وبني هاشم امتنعوا من
المبايعة ستة أشهر ، وأن البخاري ومسلما قالا فيما جمعه الحميدي من صحيحيهما :
وكان لعلي - عليه السلام - وجه بين الناس في حياة فاطمة - عليها السلام - فلما
ماتت فاطمة - عليها السلام - بعد ستة أشهر من وفاة النبي - صلى الله عليه
وآله - انصرفت وجوه الناس عن علي - عليه السلام - فلم رأى علي انصراف
وجوه الناس عنه خرج إلى مصالحة أبي بكر ؟ فقال : هذا صحيح .
هامش
( 1 ) هكذا في المصدر والصحيح : ( ولا عمر ) .