فوافق وزالت الشبهة وعرف صدق ، أورده الله - جل جلاله - على لساني من
الكلام ( 1 ) .
( 935 )
ابن طاووس مع رجل حنبلي
وحضرني يا ولدي محمد حفظك الله جل جلاله لصلاح آبائك وأطال في
بقائك نقيبا ( كذا ) ، وأتى رجلا حنبليا وقال : هذا صديقنا ويحب أن يكون على مذهبنا فحدثه ، فقلت له :
ما تقول إذا حضرت القيامة وقال لك محمد صلى الله عليه وآله : لأي
حال تركت كافة علماء الاسلام واخترت أحمد بن حنبل إماما من دونهم ؟ هل
معك آية من كتاب الله بذلك أو خبر عني بذلك ؟ فإن كان المسلمون ما كانوا
يعرفون الصحيح حتى جاء أحمد بن حنبل وصار إماما فعمن روى أحمد بن
حنبل عقيدته وعلمه ؟ وإن كانوا يعرفون الصحيح وهل أصل عقيدة أحمد بن
حنبل ، فهلا كان السلف قبله أئمة لك وله ؟
فقال : هذا لا جواب لي عنه لمحمد صلى الله عليه وآله .
فقلت له : إذا كان لابد لك من عالم من الأمة تقلده فالزم أهل بيت نبيك
عليهم السلام ، فإن أهل كل أحد عرف بعقيدته وأسراره من الأجانب ، فتاب
ورجع ( 2 ) .
( 936 )
ابن طاووس مع حنبلي
وقلت لبعض الحنابلة :
هامش
( 1 ) كشف المحجة : ص 150 - 151 .
( 2 ) كشف المحجة : ص 81 .