قال : فا يصدكم عنه ؟ قال : اجتماع الناس على أبي بكر .
قال : أما والله لئن أصبتم سنتكم لقد أخطأتم سنة نبيكم ، ولو جعلتموها في
أهل بيت نبيكم لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم ( 1 ) .
( 934 )
السيد ابن طاووس مع بعض الشيعة
سألني بعض من يذكر أنه معتقد لامامته - أي الإمام المنتظر عجل الله
تعالى فرجه الشريف - فقال :
قد عرضت لي شبهة في غيبته . فقلت : ما هي ؟
قال : أما كان يمكن أن يلقى أحدا من شيعته ويزيل الخلاف عنهم في
عقايد ويتعلق ( 2 ) بدين جده محمد صلى الله عليه وآله وشريعته ؟ واشترط على
أن لا أجيبه بالأجوبة المسطورة في الكتب ، وذكر أنه ما زال الشبهة منه ما
وقف عليه ولا ما سمعه من الاعذار المذكورة .
فقلت : أيهما أقدر على إزالة الخلاف بين العباد ، وأيهما أعظم وأبلغ في الرحمة
والعدل والارفاد ، أليس الله جل جلاله ؟ فقال : بلى .
فقلت له : ما منع الله جل جلاله أن يزيل الخلاف بين الأمم أجمعين وهو
أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين ، ووهو أقدر على تدبير ذلك بطرق لا يحيط بها
علم الآدمين ؟ أفليس أن ذلك لعذر يقتضيه عدله وفضله على اليقين ؟ فقال :
بلى .
فقلت له : فعذر نائبه عليه السلام هو عذره على التفصيل ، لأنه ما يفعل
فعلا إلا ما يوافق رضاه على التمام .
هامش
( 1 ) كشف المحجة : ص 177 .
( 2 ) هكذا في المصدر والظاهر : ( في عقائدهم وما يتعلق ) .