( 916 ) ابن عباس وابن الأزرق
في مجلة الفكر الاسلامي سنة 1394 ه . ق العدد 16 / 17 شعبان
ورمضان ص 100 - 118 مقال بقلم محمد علي آذرشب :
روي : أن نافع بن الأزرق قال لنجدة بن عويمر : قم بنا إلى هذا الذي يجترئ
على تفسير القرآن بما لا علم له به - ويعني ابن عباس - فقاما إليه ، فقال : انا نريد
أن نسألك أشياء من كتاب الله فتفسرها لنا وتأتينا بمصادقة من كلام العرب ،
فإن الله تعالى إنما أنزل القرآن بلسان عربي مبين .
فقال ابن عباس : سلاني ، ما ( 1 ) بدالكما ( 2 ) .
فقال نافع : أخبرني عن قول الله تعالى : ( عن اليمين وعن الشمال عزين )
قال : العزون الحلق الرقاق ( 3 ) . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟
قال : نعم أما سمعت عبيد بن الأبرص وهو يقول :
فجاءوا يهرعون إليه حتى * يكونوا حول منبره عزينا
قال : أخبرني عن قوله : ( وابتغوا إليه الوسيلة ) .
قال : الوسيلة الحاجة . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟
قال : نعم ، أما سمعت عنترة وهو يقول :
إن الرجال لهم إليك وسيلة * إن يأخذوك تكحلي وتخضبي
قال : أخبرني عن قوله : ( شرعة ومنهاجا ) .
قال : الشرعة : الدين ، والمنهاج : الطريق . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟
قال : نعم ، أما سمعت أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وهو يقول :
هامش
( 1 ) في نسخة : عما .
( 2 ) من هنا نقلناه عن الاتقان ج 1 / 120 - 133 وفي ط ج 2 / 68 .
( 3 ) في نسخة : الحلق الرفاق .