يحل النار قوم أبغضوه * وإن صاموا وصلوا ألف عام
ولا والله ما تزكو صلاة * بغير ولاية العدل الامام
أمير المؤمنين بك اعتمادي * وبالغر الميامين اعتصامي
برئت من الذي عادى عليا * وحاربه من أولاد الحرام
تناسوا نصبه في يوم ( خم ) * من الباري ومن خير الأنام
برغم الانف من يشنأ كلامي * علي فضله كالبحر طامي
وأبرا من أناس أخروه * وكان هو المقدم بالمقام
على آل النبي صلاة ربي * صلاة بالكمال وبالتمام
فقال معاوية : أنت أصدقهم قولا ، فخذ هذه البدرة ( 1 ) .
( 896 )
ابن هرمة وأهل السنة
كان أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة القرشي المدني
أحد الشعراء المخضرمين ، وكان حيا سنة 146 ه ، وكان ممن اشتهر بالانقطاع
إلى الطالبيين ، وقد أكثر من مدائحهم ورثائهم ، وكان ذلك دليلا واضحا على
تشيعه . حكي أنه قيل له في دولة بني العباس : ألست القائل :
فمهما الام على حبهم * فإني أحب بني فاطمة
بني بنت من جاء بالمحكمات * والدين والسنن القائمة
ولست أبالي بحبي لهم * سواهم من النعم السائمة ؟
فقال : اعض الله قائلها بهن أمه ، فقال له من يثق به : ألست قائلها ؟
فقال : بلى ، ولكن اعض بهن أمي خير من أن اقتل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكنى والألقاب : ج 1 / 406 ، والغدير : ج 2 / 178 عن الحموي في فرائد السمطين : الباب 68 ،
وبشارة المصطفى ، ورياض العلماء : في ترجمة السيد الشريف المرتضى رحمه الله .
( 2 ) الكنى والألقاب : ج 1 / 447 .