ويأكلها ، فقال له : أجب أمير المؤمنين ! فقال : مالي إليه حاجة ، فقال : إنه
يعنيك .
فقال : ما دمت أجد هذين فإني لا أحتاج إليه ( 1 ) .
( 881 )
رجل ومعاوية
قال معاوية يوما : أيها الناس ، إن الله حبا قريش بثلاث ، فقال لنبيه :
( وأنذر عشيرته الأقربين ) ونحن عشيرته الأقربون ، وقال تعالى : ( وإنه لذكر
لك ولقومك ) ونحن قومه ، وقال تعالى : ( لايلاف قريش إيلافهم ) ونحن
قريش .
فأجابه رجل من الأنصار فقال : إن الله تعالى قال : وكذب به قومك )
وأنتم قومه ، وقال : ( ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون ) وأنتم
قومه ، وقال تعالى : ( قال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا )
وأنتم قومه ، ثلاث بثلاث ، ولو زدت لزدناك ( 2 ) .
( 882 )
رجل والحجاج
قال الحجاج يوما لرجل : اقرأ شيئا من القرآن فقرأ : إذا جاء نصر الله والفتح
ورأيت الناس يخرجون من دين الله أفواجا !
فقال : ليس كذلك ، بل هي ( يدخلون في دين الله ) . قال : ذلك قبل
ولايتك ، ولكنهم الان يخرجون بسببك ، فضحك وأعطاه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) زهر الربيع : ص 178 .
( 2 ) زهر الربيع : ص 89 - 90 .
( 3 ) زهر الربيع : ص 90