استعان بذقنه ) .
فقام إليه ابن السكيت وهو حدث فقال : يا أبا الحسن إنما هو : ( مثقل
استعان بدفيه ) يريدون الجمل إذا نهض بحمله استعان بجنبيه ، فقطع الاملاء ،
فلما كان المجلس الثاني أملى فقال تقول العرب : ( هو جاري مكاشري ) فقام
إليه ابن السكيت فقال : أعزك الله وما معنى مكاشري ؟ إنما هو ( مكاسري )
كسر بيتي إلى كسر بيته .
قال : فقطع اللحياني الاملاء فما أملى بعد ذلك ( 1 ) .
( 845 )
يعقوب ( 2 ) والمهدي
كثرت الأقوال في يعقوب ووجد أعداؤه فيه مقالا ، وذكروا خرجوا على
المنصور مع إبراهيم بن عبد الله العلوي ، وعرفه بعض خدمه أنه سمعه يقول : بنى
هذا الرجل يعني - المهدي - منتزها ( 3 ) أنفق عليه خمسين ألف ألف درهم من
أموال المسلمين ، وكان المهدي قد بنى عيسى باد ، وأراد المهدي أمرا فقال له
يعقوب : هذا يا أمير المؤمنين السرف ، فقال : يا ويلك وهل يحسن السرف إلا
بأهل الشرف ؟ !
وكان يعقوب قد ضجر مما كان فيه ، وسأل المهدي الإقالة وهو يمتنع . ثم
إن المهدي أراد أن يمتحنه في ميله إلى العلوية ، فدعا به يوما وهو في مجلس فرشه
موردة وعليه ثياب موردة وعلى رأسه جارية على رأسها ثياب موردة ، وهو مشرف
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : ج 5 / 439 وقد تقدم في ج 2 ص 337 فراجع .
( 2 ) هو ابن داود بن عمر السلمي كاتب إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
رضي الله عنه راجع وفيات الأعيان : ج 6 / 19 قام مع إبراهيم على المنصور ثم تقرب إلى المهدي
حتى ملك أموره وغلب عليه . وراجع عقد الفريد ج 2 / 147 .
( 3 ) هكذا في الأصل الظاهر أنه ( متنزها ) .